وامعتصماه …..

فتح عمورية :

1 – البداية والنهاية – ابن كثير

فتح عموريةوَفِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْقَعَ مَلِكُ الرُّومِ تَوْفِيلُ بْنُ مِيخَائِيلَ لَعَنَهُ اللَّهُ بِأَهْلِ مَلَطْيَةَ وَمَا جاورها مَجزرة عَظِيمَةً قَتَلَ فِيهَا وَأَسَرَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ أَسَرَ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ، وَمَثَّلَ بِمَنْ وَقَعَ فِي أَسْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَطَّعَ آذَانَهُمْ وَآنَافَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، قَبَّحَهُ اللَّهُ.

وَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ بَابَكَ الخرمي لَعَنَهُ اللَّهُ لَمَّا حوصر فِي مَدِينَتِهِ الْبَذِّ (في أذربيجان)، كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ يَقُولُ لَهُ : إِنَّ مِلْكَ الْعَرَبِ (الخليفة المعتصم العباسي) قَدْ جَهَّزَ إِلَيَّ جُمْهُورَ جَيْشِهِ وَلَمْ يُبْقِ فِي أَطْرَافِ بِلَادِهِ مَنْ يَحْفَظُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْغَنِيمَةَ فَانْهَضْ سَرِيعًا إِلَى مَا حَوْلَكَ مِنْ بِلَادِهِ فَخُذْهَا، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَحَدًا يُمَانِعُكَ عَنْهَا، فَرَكِبَ تَوْفِيلُ – لَعَنَهُ اللَّهُ – فِي مِائَةِ أَلْفٍ، وَانْضَافَ إِلَيْهِ الْمُحَمِّرَةُ (أجداد القزلباش والنصيرية) الَّذِينَ كَانُوا قَدْ خَرَجُوا وَتَحَصَّنُوا بِتِلْكَ الْجِبَالِ.

….. المزيد