عماد الدين زنكي

الملك الغازي محرّر مدينة الرّها

أحمد الظرافي

عماد-الدين-زنكيفي ظل العواصف الهوجاء التي تعصف بأمتنا، والاحباطات التي يعاني منها شبابنا، في الوقت الراهن، أصبحنا بحاجة ماسة للعودة إلى تاريخنا، لا لكي نتناسى واقعنا المرير، ولا لكي نعزي أنفسنا بأمجادنا وانتصاراتنا التليدة، وإنما لكي نستخلص العبر والعظات من هذا التاريخ، ونأخذ الدروس المفيدة من سير القادة والفاتحين المسلمين السابقين وما سطروه من صفحات مشرقة وضاءة، فلا تنكسر إرادتنا، ولا تخور عزائمنا أمام التحديات الحالية، وليكون ذلك بداية لنهضة إسلامية شاملة نتجاوز من خلالها هذا الواقع الأليم الذي نعيشه، والذي تمر به أمتنا الإسلامية جمعاء.

ومن القادة الأبطال الذين يجدر بنا استعادة ذكراهم، عماد الدين زنكي، رائد حركة الجهاد الإسلامية ضد الفرنجة الصليبيين.

ولكي تتضح لنا مكانة هذا القائد والبطل التركي المسلم، وأهمية الدور الذي لعبه في حركة الجهاد ضد الصليبيين، فإننا سنبدأ القصة من أولها

….. المزيد

العمارة العربية الإسلامية

خصائصها وتطورها عبر العصور

د. عبد القادر الريحاوي

من هم بُناةُ الحضارة الإسلامية؟
المدرسة الجقمقية بدمشقظهر الإسلام في جزيرة العرب في بيئة فقيرة حضارياً، ولم تكن الحجاز قد عرفت حتى ذلك التاريخ أعمالاً عمرانية ومعمارية ذاتَ شأن، ولذا فإن الفاتحين العرب الذين قدموا إلى بلاد الشام لم ينقلوا معهم فناً معمارياً، وإنما كان دورهم في نشوء الفن، في البدء، يتجلى في ميلهم للإنشاء والتعمير، وتشجيع الإنتاج الفني، وفي اهتمامهم بتجديد الأساليب القديمة وتطويرها، كي تنسجم مع أذواقهم، وعقيدتهم، وعاداتهم، وتحقق رغباتهم، ولا ننسى أن الفنون قديماً كانت لتلبية رغبات الحكام وخدمة الأديان.

وكان أهل الشام الذين تولوا أعمال البناء، أناساً من ذوي المواهب والخبرات العريقة في الفن والعمارة، وبذلك يعود لهؤلاء ولأولئك من القادمين الجدد الفضلُ في نشأة الفن العربي الإسلامي وازدهاره وتطوره.

….. المزيد

مدرسة الحديث النورية

النشأة والتاريخ

عبدالكريم السمك

مدرسة الحديث النوريةإن المتتبع لنشأة مدارس علوم السُّنَّة في تاريخ الحضارة الإسلامية، يجد أن هذا العلم نال حظوة كبيرة من الاهتمام به، وذلك كونه المصدر الثاني في التشريع بعد كتاب الله، ويضاف إلى ذلك خوف علماء الأمة وفقهائها وولاة أمرها، على الحديث النبوي من الكذب والتدليس والوضع فيه، بعد أن ظهر الكثير من الفتن في العصور الإسلامية الأولى، مع النشاط الكبير للحركات الباطنية الخارجة على الإسلام صاحبة العداء المباشر لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواته من أمثال أبي هريرة رضي الله عنه.

….. المزيد

المدارس الإسلامية في دمشق القديمة

حازم بهجت

المدرسة النوريةتحتل مدينة دمشق أو (جلق) كما كانت تسمى قديماً مكانة مرموقة في التاريخ الإنساني، فمنذ تشكل الحضارات الإنسانية الأولى وعبر التاريخ البشري، لم تمر حقبة أو مرحلة تاريخية إلا وكانت هذه المدينة حاضرة فيها بمختلف مظاهرها وتأثيراتها.

وينطبق ذلك على فترة الحكم الإسلامي، حيث شكلت مدينة دمشق مركزاً هاماً في تاريخ الدعوة الإسلامية منذ انطلاقتها وحتى يومنا هذا، فكانت مركزاً لطلاب العلم وكثرت فيها المدارس الإسلامية التي تخرج منها العديد من أعلام الفكر العربي والإسلامي.

و تعتبر المدارس الإسلامية من الصروح الفريدة التي أغنت التراث الإسلامي، وكانت أحد مراكز الإشعاع في المشرق لكل من يطلب العلم، ويسعى إلى تحصيل الفقه وامتلاك المعرفة، فكان المسجد هو المورد الأغنى للعلم والباب الأول للعلماء الذين تخرجوا منه، فأغنوا التراث بفيض فكرهم وغزارة علومهم، فدرسوا وألفوا وأفتوا، وأهم هؤلاء (أبي حامد الغزالي) و (شمس الدين بن القيم الجوزية) و (الإمام النووي) وغيرهم.

….. المزيد

بين اليوم والأمس … التاريخ الأسود 3

فتن النصيرية في بلاد الشام

إعداد : ربيع عرابي

محاولات إغتيال صلاح الدين :

كان الحسن الصباح واتباعه من الإسماعيلية الشيعية شديد البغض لأهل السنة وتوسعت الحركة الإسماعيلية الباطنية الشيعية وامتلكوا عدة حصون هامة في بلاد الشام مثل القدموس والعليقة والكهف ومصياف وغيرها والواضح أنهم ارتاعوا لزوال الخلافة الفاطمية وانتصار المذهب السني في مصر، وشعروا بالخطر يتهددهم في بلاد الشام، وبخاصة أن نور الدين محمود كان قد قيّد توسعهم على الطرف الشرقي، من أجل ذلك أرسلت القيادة في قلعة الموت في عام 558هـ/1163م رشيد الدين سنان البصري، المعروف بشيخ الجبل ليتولى إقليم النصيرية في بلاد الشام، فتوجه هذا إلى حلب متنكراً بزي الدراويش وبقي فيها عدة أشهر، ثم تنَّقل بين قلاع الحشيشية حتى استقر في مصياف .

….. المزيد