أسطورة الفتح العربي لإسبانيا

من مقدمة كتاب الإسلام في الغرب

روجيه جارودي

%d8%b1%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af%d9%8aلقد استوجبت إستمالة بلاد العرب إلى الإٍسلام من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إثنين وعشرين سنة من (610-632)، وتسعة عشر غزوة (البخاري64/89) واستوجب إجتياز إسبانيا بأكملها من المسملين أقل من ثلاث سنين (711-714)، ومعركة واحدة وهي معركة وادي لكّة (Guadalete) نسبة إلى نهر لكّة، قرب وادي آش.

لماذا؟

في بلاد العرب، فيما عدا جُزيرات صغيرة من اليهود والمسيحين، استوجب العمل لإنتصار التوحيد، القتال ضد (عالم لا شريعة له) الجاهلية.

كانت بلاد العرب لما قبل الإسلام أساسياً مشركة، وكانت إسبانيا ماقبل الإسلام مسيحية، وفي شطر كبير منها (آريوسية) مع طوائف يهودية هامة.

….. المزيد

كلا إن معي ربي سيهدين

ربيع عرابي

بمناسبة دخول الثورة السورية سنتها الخامسة

كلا إن معي ربي سيهدينمع تباشير الفجر الأولى تراءى الجمعان، وتصاعد غبار جند فرعون يلاحق موسى عليه السلام وأصحابه، وبدت أمواج البحر من بعيد، ترغي وتزبد، وتنذر بمصير أسود حالك.

في تلك اللحظات العصيبة تداعى في ذهن الفارين، أنين أبنائهم تحز أعناقهم سكاكين الطاغية، ودموع نسائهم يساقون إلى الذل والهوان، وموكب قارون الفاخر يتهادى في زينته بين الجموع، واقفا بين فرعون وهامان، متبرئا من دينه وعشيرته، تذكروا فُسَّاقَهم وفاسديهم أعوان فرعون وزبانيته، وعُبَّادَهم وصالحيهم المعتكفين بعيداً عن الحياة والأحياء.

وبدا الموت واقفاً عابساُ ينتظر الأمر والقضاء، ليحصد الأرواح، ويحسم النزاع، فتعالت صيحات الفزع والهلع،  تصرخ وجلة خائفة : “إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴿٦١﴾” – الشعراء.

ألقى بعضهم باللوم على القدر، الذي سلط عليهم فرعون ومكَّنه في الأرض، فالله هو مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء1، ووجه آخرون اللوم إلى موسى الذي ورطهم في هذه المواجهة غير المتكافئة مع فرعون وزبانيته، دون أن يتخذ الضمانات الكافية، ويعد العدة المناسبة : “قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ﴿١٢٩﴾” – الأعراف.

….. المزيد