الماسونية المشرقية

من (جمعية حيدر أباد) إلى (الشلة الباريسية)
رسائل محمد عبده لأستاذه تكشف عن وجود جمعية سرية
وخطرات الأفغاني تصرح بالانضمام للمحفل الفرنسي

محيي الدين اللاذقاني

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9إذا كانت ماسونية أديب اسحق مجرد تهمة ألصقها به (لويس شيخو)، فإن ماسونية جمال الدين الأفغاني مثبتة بقلمه، وباعترافه الشخصي، وقبل أن نورد ذلك النص الذي يعترف فيه الأفغاني بانتسابه للماسونية يستحسن أن نتذكر أن سمعة الماسونية لم تكن بذلك السوء في العالم العربي، حين انتمى إليها ذلك المفكر الإصلاحي الإيراني الأصل الأفغاني النسبة، الذي مهّد جسور التعارف والتواصل بين العرب والأفغان.

وعلى سبيل الاستطراد، لا بد أن نذكر الذين لا ينظرون إلى الأمور بعمقها التاريخي وملابساته أن التأثير الإيراني في جنوب لبنان – مثلا – ليس وليد هذا العصر، ولا الذي سبقه، بل وليس وليد الحقب الإسلامية أيضاً، فالفرس موجودون في جنوب لبنان منذ القرن السابع قبل الميلاد، وقد تكثف وجودهم هناك حين جعل (قورش) من تلك المنطقة خط الدفاع الأول أمام زحف الاسكندر المقدوني.

….. المزيد

عصام العطار

المستقبل لا نفاجأ به، بل نصنعه بأيدينا

إبراهيم الجبين

عصام العطارحين تدخل شوارع مدينة آخن الألمانية، مدينة الملك شارلمان، وعاصمة أوروبا القديمة التي كانت تعرف باسم (أكوس غرانا)، سيكون أول ما تفكّر فيه هو تلك اللحظة التي اقتحم فيها أحد عناصر المخابرات السورية، منزل أحد اللاجئين السياسيين السوريين فيها، بعد أن قام بتهديد امرأة في الجوار، كي تنادي من خلف باب البيت المصفّح، على زوجة السوري، ليدخل بعدها مفرغا خمس رصاصات في رأسها وصدرها، وهو يعلم ورؤساؤه يعلمون أن المطلوب رقم واحد في تلك الأيام للمخابرات السورية، لم يكن في البيت، وإنه قد تمّ إبعاده من قبل الحكومة الألمانية للمحافظة على حياته، ولكن الهدف كان الزوجة .. بنان علي الطنطاوي زوجة عصام العطار.

ولد عصام العطار في العام 1927م في دمشق القديمة، لأسرة عريقة عاشت قرونا تقضي بين الناس في المذهب الشافعي وعلم الحديث، ولكنه حين يحدّثك عن ذلك يقول عن نفسه ممازحا “صحيح أن أجدادي من أئمة الشافعية، ولكني حنبلي في مواقفي”، وكان والده أحد رجالات دمشق الذين رفضوا التتريك وهيمنة الإتحاديين، ووقفوا إلى جانب السلطان عبدالحميد حين تم خلعه، الأمر الذي تسبب في صدور الحكم بالإعدام على العطار الأب غيابيا، غير أنه هرب ليعيش سنين في جبل العرب بين الدروز السوريين، ومنها نفاه الأتراك إلى اسطنبول، ليعود مع الحرب العالمية الأولى إلى دمشق، وبعد انهيار السلطنة العثمانية بسنوات قليلة، ولد عصام العطار، في المناخ الدمشقي، الرصين والخلاق في الوقت ذاته، وفي بيت جمع الدين إلى الآداب والعلوم والسياسة أيضا، فكان لقاء العطار الأول مع فارس الخوري في بيت والده، كما التقى فيه بالكثيرين، ليكبر على تلك الصور وتلك الذاكرة.

….. المزيد

المدارس الدينية في سوريا

مرجل الثورة الذي كان يغلي

محمد منصور

المدارس الدينية في سوريافي مطلع شهر يوليو من عام 2006 نشرت وكالة (يو بي أي): تقريراً صحفياً تقول فيه إن حركة العدالة والبناء السورية المعارضة أدانت في بيان لها ما أسمتها (خطة تجفيف ينابيع المدارس الدينية في سورية من قبل النظام الحاكم). وقالت الحركة، في بيان أصدرته إن وزير الأوقاف زياد الدين الأيوبي أقال مدير التعليم الشرعي في سورية أسامة الخاني وعيّن محله لاحقاً فريد الخطيب لرفضه قبول قرار الوزير إيقاف التسجيل في المعاهد والثانويات الشرعية.. وأضافت أن هذا القرار يأتي مفاجئاً لعلماء الشام الذين وُعدوا من قبل النظام بحل مشكلة وقف التسجيل بالمعاهد الشرعية جذرياً وقريباً وذلك إثر رفع العلماء لعريضة الإحتجاج التي وقع عليها أكثر من 200 من كبار علماء سورية.. فما هي قصة المدارس الدينية أو ما اصطلح عليه لدى السوريين: (التعليم الشرعي) وأي أدوار لعبتها في المجتمع والسياسة وحركة التنوير وتجديد الخطاب الديني؟!

….. المزيد