الأماكن الدمشقية في قصائد عدنان مردم بك

محمود أسد

شارع النصر 1889ذُكِرَ للشاعر الدمشقي (عدنان مردم بك) سبعَ عشرة قصيدة دمشقية في هذا الديوان الدمشقي الذي جمعه وشرحَهُ (محمد المصري)، وهي قصائد تتفاوت طولاً ولكنها تتّفق بتناولها مدينة دمشق، وهذا يدلُّ على حبِّ الشاعر لمدينته واهتمامه بجزئيات الأماكن فيها.

والشاعر عدنان مردم بك ولد في دمشق سنة 1917م، وقد عمل محامياً لمدة سبع سنوات، ومارس القضاء واعتلى منصباً هاماً، فأصبح مستشاراً في محكمة النقض والإبرام سنة 1962، وقد صدرت له عدّة داوين وعرف بالمسرحيات الشعرية، من دواوينه (صفحة ذكرى) (نجوى) (عبير من دمشق) نفحات شامية، ومن المسرحيات الشعرية (جميل بثينة) (غادة أفاميا) (العباسة) (الحلاج)، (مصرع غرناطة)، (رابعة العدوية)، توفي بدمشق سنة1981، فهو شاعر غزيرُ الإنتاج، له ديباجة شعرية أنيقة ترفرف بأجنحتها رقة العبارة ونقاء الصورة، وصدق التعبير والموقف.

هناك الكثير من الشعراء الذين وصفوا مدنهم وعبَّروا عن حبِّهم وشوقهم وتعلُّقهم بها، ولكنَّ الشعراء الذين تناوَلوا الجزئيات الطريفة قلّة، وشاعرنا واحدٌ منهم، أطول القصائد الواردة في الديوان الدمشقي (قصيدة دمشق) وأبياتها أربعة وخمسون بيتاً، وأقصرها قصيدة (أزقة دمشق القديمة) وأبياتها أربعة وعشرون بيتاً، وكلُّ القصائِدِ تُعْنى بدمشق بشكل مباشر، ولكنني أحببتُ التوقف عند القصائدِ التي تناولت جوانب طريفة، وصوراً جميلة تحيط بمعالم دمشق.

….. المزيد