فتح القسطنطينية وزوال الإمبراطورية البيزنطية

د. محمد عبد الحميد الرفاعي

روملي حصار

روملي حصار

كان فتحُ القسطنطينية حلمًا يراودُ المسلمين منذ فجر تاريخِهم، وبشَّر به الرَّسولُ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قبل أن يحدثَ بثمانيةِ قرون ونصف قرن، ومن ذلك ما رواه الإمامُ أحمد في مسندِه، وذكرَه ابنُ حجرٍ في الإصابة : “لتفتحنَّ القسطنطينيةَ، فنعم الأمير أميرها، ونعم الجيش ذلك الجيش”، وحاول كثيرٌ من الخلفاءِ والأمراء أن يحقِّقَ هذه البشرى، ويظفرَ بهذا الثَّناءِ النبوي، حتَّى استأثرَ به السُّلطانُ محمَّد الثاني بن مراد الثاني، الذي لُقِّب بالفاتح، وذلك في سنة (857هـ/ 1453م)، وتغيَّرَ بذلك وجهُ التَّاريخ، وخريطةُ العالم السِّياسية.

 بُنيت القسطنطينيةُ على أنقاضِ قريةٍ قديمة كانت تُسمَّى بيزنطة، يُقالُ : إنَّ بعضَ اليونانيين أنشؤوها حوالي سنة (657 ق. م)، فاتخذها الإمبراطورُ (قسطنطين) عاصمةً لدولتِه بعد سقوط روما والشطرِ الغربي من الإمبراطورية في أيدي الوندال، في القرنِ الرابع الميلادي وسمَّاها باسمِه، وأصبحتْ منذُ ذلك الحينِ عاصمةً للإمبراطورية الشَّرقيةِ، التي عُرِفتْ باسم دولة الرُّوم.

….. المزيد