عَضَّةُ كَلْبْ

صناعة العقول وقيادة الجموع

ربيع عرابي

هل  يوجد  منجم  ذهب  أفضل من جيوب البسطاء،
يستولي عليها لصوص أشقياء، بعصي الإعلام وحباله.

%d8%b9%d9%8e%d8%b6%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%83%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%92كان توماس يسير في طريق فرعي، في قرية ناتاسيهار، عندما لمح كلباً يتسلل بين الأشجار، ويغافل شخصاً يسير وحيداً شارداً، فينقض عليه، ويدمي وجهه بمخالبه، ويعقر ساقه، ويوقعه أرضاً.

كانت ردة فعل توماس سريعة وتلقائية، لم يفكر بمد يد العون للشخص المهاجَم، ولا بمحاولة إبعاد الكلب عنه، ولا حتى الصراخ وطلب النجدة، بل قام وبحركة بهلوانية بسحب هاتفه النقال، والتقاط عدة صور للحادث، جمعت إحداها وأهمها منظر الدماء تسيل على وجه الشخص وهو يبعد مخالب الكلب، وقد بلغ الرعب منه كل مبلغ، بينما كانت أنياب الكلب لا تزال  مغروزة في ساقه.

انطلق توماس سريعاً إلى مقهى يقدم خدمات الإتصال، وبعد جهود مضنية تمكن من إرسال ما التقطه من صور، مرفقة ببعض التعليقات المختصرة، إلى مؤسسته الإعلامية، والتي كان يعمل فيها حتى أيام قليلة خلت، قبل طرده منها، لفشله في مدها بأخبار وتقارير ذات قيمة صحفية.

….. المزيد

النظام السوري حين لا يتحمّل جلسة عشاء في الكبابجي

جمال سليمان

 ممثل سينمائي وتلفزيوني سوري

الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٢

من الأمور المدهشة خلال الثورة، أو الأزمة، أو الحراك، أو حملة الاحتجاجات في الشارع السوري – كل وفق ما يحب أن يسميها – أن نسبة كبيرة منا نحن السوريين خائنة ومستعدة للتضحية حتى بنفسها وأولادها وبيوتها خدمة للمؤامرة والمشروع الصهيوني. هذا كان مخيباً لنا نحن السوريين الذين كنا نظن أنفسنا – على اختلاف انتماءاتنا الدينية والعرقية و السياسية والفكرية – وطنيين وقوميين ومعنيين بمقاومة المشروع الصهيوني. والأجيال المعاصرة في تاريخ هذا البلد قدمت قوافل الشهداء وضحت بالعيش الرغيد في سبيل القضية الفلسطينية. وهذا، كما هو معلوم، لم يبدأ مع مجيء البعث إلى السلطة بل من زمن أبعد ، يوم ذهب عز الدين القسام وفوزي القاوقجي وغيرهما كثرٌ من السوريين لنجدة أهلنا في فلسطين، واستمر ذلك إلى يومنا هذا. والشعب السوري يعتبر أن التضحية من أجل المقاومة والدفاع عن الأوطان خطٌّ أحمرُ لا جدال فيه أو عليه. أي أن الشعب السوري لم ينتظر حزباً أو قائداً يسوقه إلى الوطنية ومقاومة المشروع الصهيوني، بل على العكس كانت جماهيرية أي حزب، أو قائد سياسي، قائمة على صدق سعيه و ثباته في هذا المضمار. أي أن السوريين هم الذين اشترطوا في الحاكم مبدأ الإخلاص للمقاومة وليس العكس.إلا أن وسائل الإعلام شبه الرسمية التي تديرها مجموعة من الشبيحة الدمويين الذين حققوا شهرتهم العالمية في فترة وجيزة في حين عجز باقي السوريين عن الوصول إلى ذلك، بمن فيهم نحن معشر الممثلين، تكشف لنا بلا هوادة حجم الخيانة المتفشي فينا نحن السوريين الذين كان لنا رأي مختلف عن رأي النظام في التعاطي مع انتفاضة الشعب السوري ضد الفساد والاستبداد. ومن الخونة التي كشفتهم هذه الوسائل هو أنا، الذي لم أكن أعرف أنني قد أبيع وطني من أجل حفنة من الدولارات.

….. المزيد

مقاوم بالثرثرة

احمد مطر

مقاومٌ بالثرثرة

ممانعٌ بالثرثرة

له لسانُ مُدَّعٍ..

يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة

….. المزيد