كعب بن زهير

في ضيافة البردة

أ. طاهر العتباني

المسجد النبويبَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ
………. مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ
………. يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
أُنْبِئْتُ أنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي
………. وَالعَفْوُ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ
وَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا
………. وَالعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
………. مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ

تعتبر قصيدة كَعْبِ بن زُهَيْر في مَدْح الرسول – صلَّى الله عليه وسلَّم – والمشهورة بمطلعها “بانت سعاد” مِن طلائع الشِّعر الإسلامي، ومن طلائع ما وعَتْه الذاكرة الأدبيَّةُ في مدح الرَّسول – صلَّى الله عليه وسلَّم – وقد كان من أسباب قولِ كعبٍ لها بين يدَيْ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّ بجيرًا أخا كعب بن زهير أسلم قبل كعب، وأرسل إليه أبياتًا يقول فيها :

….. المزيد

شعر المديح النبوي في الأدب العربي

جميل حمداوي

1- مفهوم المديح النبوي :

المسجد النبويالمديح النبوي هو ذلك الشعر الذي ينصب على مدح النبي صلى الله عليه وسلم بتعداد صفاته الخلقية والخلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارة قبره والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، مع ذكر معجزاته المادية والمعنوية ونظم سيرته شعرا والإشادة بغزواته وصفاته المثلى والصلاة عليه تقديرا وتعظيما.

وۥيظهر الشاعر المادح في هذا النوع من الشعر الديني تقصيره في أداء واجباته الدينية والدنيوية، ويذكر عيوبه وزلاته المشينة وكثرة ذنوبه في الدنيا، مناجيا الله بصدق وخوف مستعطفا إياه طالبا منه التوبة والمغفرة. وينتقل بعد ذلك إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) طامعا في وساطته وشفاعته يوم القيامة. وغالبا ما يتداخل المديح النبوي مع قصائد التصوف وقصائد المولد النبوي التي تسمى بالمولديات.

….. المزيد