الفتح الإسلامي لبلاد المغرب وأبعاده الحضارية

د. نعيم الغالي

جامعة منوبة تونس

القيروانامتدت الدولة الإسلامية في عهد الخليفة عثمان بن عفان (25-35 هجري) على مجال شاسع من خراسان وأذربيجان شرقاً إلى طرابلس غرباً، وكانت الحملات الاستطلاعية الأولى التي قامت بها الجيوش الإسلامية باتجاه بلاد المغرب منذ سنة (27 هـ) تهدف إلى اختبار الجيش البيزنطي الذي تراجع نحو المناطق الشمالية لإفريقية، غير أن فتح بلاد المغرب استغرق فترة زمنية طويلة نسبياً تعددت خلالها الحملات إلى حين وصولها إلى المغرب الأقصى والأندلس.

ومهّد هذا الفتح إلى تلاقح الثقافتين الإسلامية والإفريقية مما أفرز تحولات حضارية جذرية شملت جميع المجالات الثقافية والعلمية والاجتماعية والعمرانية أدخلت بلاد المغرب كطرف فاعل في الحضارة الإنسانية.

يهدف هذا المقال إلى تحديد أهم مراحل فتح بلاد المغرب وانعكاساته الحضارية :

….. المزيد

صقلية حضارة المسلمين المنسية

أ. شريف عبدالعزيز

صقليةفي أواخر القرن الثاني الهجري بدأت القوى العالمية في العالم القديم في الانصراف نحو مشاكلها الداخلية، فالدولة العباسية مثلاً انشغلت بالفتنة التي وقعت بين الأخوين الأمين والمأمون، ومعالجة آثار تلك الفتنة التي امتدت لسنوات ووصل نصيبهما لكثير من أقاليم الدولة، والدولة البيزنطية انشغلت بفتنة توماس الكبير في مقدونيا والتي استمرت لسنوات طويلة، وهذا الانشغال والانكفاء على الداخل فتح المجال أمام الدويلات الصغيرة ذات الطابع الأسري والتي كانت تابعة للخلافة العباسية وترتبط معها بعقد ولاء، وإن كان في أغلب الأحيان ولاءً إسميًا.

من أبرز القوى الصغيرة التي ظهرت في تلك الفترة دولة الأغالبة في تونس والتي بدأت في الظهور في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد وتحديدًا سنة 185هـ، وكانت دولة ذات طموحات بحرية كبيرة بحكم موقعها الجغرافي، وهذا الطموح كان من أحد أهم أسباب فتح جزيرة صقلية.

….. المزيد