الثورة السورية و النظام العالمي

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾” سبأ

ربيع عرابي

r001لعل السؤال الكبير الذي أطلقته الثورة السورية في عقول جميع المراقبين والمهتمين بشأنها هو : ماالذي يسعى الثوار السوريون لتحقيقه من ثورتهم هذه؟… وماهي مآلات هذه الثورة وأهدافها البعيدة؟… وهو السؤال الصعب الذي يؤجج الخوف الروسي، و  القلق الأمريكي الغربي، والتوجس العربي، و التردد لدى جميع الحركات والتيارات السياسية، على اختلاف مشاربها ورؤاها.

ومرد ذلك الخوف كله والعداء الظاهر أو المستتر، أن الثورة السورية قد كسرت خلال عمرها المديد، العديدَ من الحواجز التي لم يتجرأ أحد على كسرها من قبل، فقد تجاوزت كل الخطوط الحمراء والصفراء والسوداء التي رُسِمَت خلال عشرات السنين، وتكلمت وجاهرت بما لم يعد أحد يتجاسر على الهمس به خوفا من الجدران وآذانها.

بدأت الثورة بسيطة متواضعة، تطالب بإصلاحات معقولة قليلة، ثم انتقلت لتطالب برأس النظام، ثم بإزالة السلطة القائمة ومحاسبتها، ثم بإسقاط النظام كله بكافة رموزه ومفاصله، ثم بإعادة بناء الدولة بمجملها على وجه جديد وشكل جديد.

….. المزيد