مراكز العلم والتعلم في العصر الأموي

عمر بن سليمان العقيلي *

التعليم في عهد الدولة الأمويةكان التعليم في العصر الأُموي امتداداً لما كانت عليه الحال في صدر الإسلام، واستجابة للمستجدات التي ظهرت في ذلك العصر، على الصعيد السياسي والإداري والاجتماعي، ظهرت الحاجة إلى وجود مراكز جديدة لطلب العلم ونظم حديثة للتعليم، وبدأ ما يمكن أن نسميه الإشراف الرسمي من قبل الدولة على التعليم، ومن أهم مراكز العلم والتعلم في العصر الأموي، ما يلي :

1 – الكُتَّاب :

وهو مكان مخصص لتعليم صغار الصِّبية القرآن الكريم ومبادئ الدين الحنيف ومبادئ القراءة والكتابة والحساب، وكان مكان الكُتَّاب يقع خارج المسجد لا في داخله، خوفاً من عبث الصِّبية بحرمة المسجد، لأن رواده كانوا من الصبية الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة والسادسة عند الالتحاق به، ولعل ذلك جاء عملاً بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم   : “جنِّبوا  مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسلّ سيوفكم، واتَّخذوا على أبوابها المطاهر، وجمّروها في الجُمع”.

….. المزيد