معالم البناء المنهجي للمعرفة في القرآن الكريم

 د. رشيدة زغواني
كلية الآداب/بني ملال

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85كانت “إقرأ”، الإطار المعرفي الذي انتظمت فيه علاقة إمام المرسلين المصطفى الأمين بذاته من جهة، وبالمسطور القرآني والمنظور الكوني من جهة ثانية، والنهج الذي سلكه حتى اكتملت استقامة المعتقد عنده؛ فإذا كانت سورة “العلق” قد رجت بثقلها، عقله وبدنه، صلى الله عليه وسلم، لتثبته على المنهج القويم، والمعرفة المستقيمة، فإن سورة “المدثر” وجهته عليه السلام توجيهاً ممنهجاً، فحركت فاعلية النبوة فيه، وحرضته على الإيجابية الدعوية والتبليغية، كرسول مسؤول عن إماطة سدول الجهل، واقتلاع أوتاد الفوضى، وإعادة رسم الحدود الإيمانية للعقل البشري عامة، بما يحفظ له اتزانه في كون منظم، أتقن تصميمه وإنشاءه إله عليم أحسن خلق كل شيء.

والقرآن الكريم دعوة إلى المنهج الحق لبلوغ الحق، والاهتداء للتي هي أقوم، بواسطة أدوات مسخرة للإدراك، والاستبصار، والتثبت، يقول المولى عز وجلّ :

” وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾” – النحل.

….. المزيد