الدراسات النظرية الجديدة في عصر دولة المماليك البحرية

1382-1250 م = 784-648 هـ

الدكتور عمار محمد النهار

المقدمة :

خانات دمشقأسس المماليك في منتصف القرن السابع الهجري = الثالث عشر الميلادي دولة مترامية الأطراف شملت مصر وبلاد الشام، وامتد حكمهم على مدى ثلاثة قرون تقريباً من الزمن، وأحرزوا باسم الإسلام انتصارات باهرة، وما زالت أسماء مواقع عين جالوت، ومرج الصفّر، والمنصورة، وفارسكور، وأنطاكية، وطرابلس، وعكا، حية في التاريخ تشهد لهم بالبطولة والشجاعة والفداء.

ومارس العرب والمسلمون في عصر المماليك نشاطاً دينياً وعلمياً خصباً صحب انتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى القاهرة، وظهر أثره في مصر وبلاد الشام، من خلال إحياء شعائر الدين، وإقامة المنشآت الدينية والعلمية، واشتداد ظاهرة التصوف والزهد، والرغبة الجامحة في الإقبال على التعليم والتأليف والكتابة.

وتعد الدولة المملوكية من أغنى الدول بحكامها الأقوياء؛ أمثال بيبرس وقلاوون والناصر محمد الذين أسسوا دولة واسعة الأرجاء قضت على بقايا الصليبيين، وأوقفت الزحف المغولي على بلاد المسلمين، وخطب ودها ملوك أوربا وآسيا.

….. المزيد

عماد الدين زنكي

الملك الغازي محرّر مدينة الرّها

أحمد الظرافي

عماد-الدين-زنكيفي ظل العواصف الهوجاء التي تعصف بأمتنا، والاحباطات التي يعاني منها شبابنا، في الوقت الراهن، أصبحنا بحاجة ماسة للعودة إلى تاريخنا، لا لكي نتناسى واقعنا المرير، ولا لكي نعزي أنفسنا بأمجادنا وانتصاراتنا التليدة، وإنما لكي نستخلص العبر والعظات من هذا التاريخ، ونأخذ الدروس المفيدة من سير القادة والفاتحين المسلمين السابقين وما سطروه من صفحات مشرقة وضاءة، فلا تنكسر إرادتنا، ولا تخور عزائمنا أمام التحديات الحالية، وليكون ذلك بداية لنهضة إسلامية شاملة نتجاوز من خلالها هذا الواقع الأليم الذي نعيشه، والذي تمر به أمتنا الإسلامية جمعاء.

ومن القادة الأبطال الذين يجدر بنا استعادة ذكراهم، عماد الدين زنكي، رائد حركة الجهاد الإسلامية ضد الفرنجة الصليبيين.

ولكي تتضح لنا مكانة هذا القائد والبطل التركي المسلم، وأهمية الدور الذي لعبه في حركة الجهاد ضد الصليبيين، فإننا سنبدأ القصة من أولها

….. المزيد

محمد علي باشا

الباطنية في مصر

د. محمود السيد الدغيم

ملخص البحث

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7تضمن هذا البحث تمهيداً يوضحُ مكانة مصر العالمية، وصراع الإمبراطوريات العالمية من أجل السيطرة عليها، ويبيّنُ سيطرة العٌبيديين على مصر واتخاذها قاعدة للهجوم على بلاد الشام وتهديد الخلافة الإسلامية العباسية من سنة 359هـ – 969م، حتى تمّ تحرير مصر من السيطرة العُبيدية الباطنية على أيدي الأتابكة الزنكيين بقيادة المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله سنة 566هـ – 1171م، فاستعادت مصرُ مكانتها في الدفاع عن الإسلام والمسلمين السُّنَّة، وبرز دورُها الرائع في صدّ التتار في موقعة عين جالوت سنة 658هـ – 1260م، وتزعمها للعالم الاسلامي باحتضان الخلافة العباسية حتى جاء الفتح العثماني سنة 923هـ – 1517م، تلبية لرغبة المصريين، وجزاء تآمُر بعض أُمراء المماليك الشراكسة مع الصفويين ورعاية مؤامراتهم مع الأوروبيين.

وتضمن البحث توضيحاً لآليات عمل الحركات الباطنية الهدامة التي تشكلت في مصر وغيرها أثناء الحكم العثماني، وتمّ التركيز على الحركة (البكتاشية) الباطنية التي استقطبت بقايا العُبيديين الباطنيين في مصر والشام، وقرَّرت اقتفاء آثار العُبيديين بالسيطرة على مصر، والانطلاق منها نحو الحرمين الشريفين وبيت المقدس، وبقية بلاد الشام، ثم القضاء على السلطنة الإسلامية العثمانية السُّنِّيَّة في الأناضول والبلقان، وإعلان الإمامة الباطنية حينما تسنح الفرص بموافقة أعداء الإسلام في الشرق الإيراني والغرب الأوروبي.

….. المزيد