ذكرى الخامس من حزيران

عصام العطار

نشرت سنة 1972م

Captureترددنا كثيراً في الكتابة في هذه المناسبة، لأننا لا نريد أن يكون الحديث في فلسطين وما يتعلق بها، وفي الخطر الذي يتهدد العرب والمسلمين الآن، حديث مناسبات يرتبط بها، وينقضي بانقضائها، كما كان يفعل الناس في بلادنا في مناسبة وعد بلفور، وقرار التقسيم، وقيام إسرائيل، وغير ذلك من المناسبات، حيث ينامون عن القضية بانصرام يوم الذكرى، ذكرى اللسان، لا ذكرى القلب والفكر والعبرة والعمل، ليصبحوا بعد ذلك على نكبة جديدة، يعودون بعدها إلى النوم، وإلى تهيئة الأسباب لنكبات أخرى .

….. المزيد

أنا وعلي الطنطاوي

عقب وفاة العالم الأديب الكبير علي الطنطاوي في 18-06-1999م

عصام العطار

عصام العطار وعلي الطنطاويسَمِعْتُ الطنطاوي وسَمِعْتُ به أوَّلَ مَرّة في الجامع الأموي في دمشق وأنا في نحو الثامنة من العمر.

مات من كان يلقبونه بالمحدِّث الأكبر في الشام : الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله تعالى، فسَعَتْ دمشق إلى الجامع الأمويّ، وسَعَيْنا مع الناس، وكنا تلاميذَ صغاراً في مدرسة ابتدائية تُدعى (مدرسة الحبّال) أغْلَقَت في ذلك اليوم أبوابَها كما أغلقت دمشقُ أسواقَها للمشاركة في تشييع العالم الجليل .

واكتظَّ الجامعُ الأموي بالألوف بل بعشرات الألوف من الناس الذاهلين أو الباكين أوالمُهَلِّلين المُكَبِّرين، وارتفع من أعماق المسجد، من على منبره، صوتٌ قويّ مُؤَثِّر، دون مكبّر، وَصَلَ إلى جميع المَسامع، فسَكَنَ الناس بعضَ السكون، وأنصتوا لكلام الخطيب الذي تحدّث – كما لا أزال أتذكر – عن فداحة المصاب بالمحدّث الأكبر : الشيخ بدر الدين، وفداحة المصاب بالعلماء الأعلام عندما يموت العلماء الأعلام، فنفذ إلى قلوب الناس ومشاعرهم، بصِدْقِهِ وعلمِه وبلاغتِه، وجمالِ إلقائِه وصفاءِ صوتِه وقوَّتِه، وحَرَّكَها كما يُريد.

….. المزيد

عصام العطار

المستقبل لا نفاجأ به، بل نصنعه بأيدينا

إبراهيم الجبين

عصام العطارحين تدخل شوارع مدينة آخن الألمانية، مدينة الملك شارلمان، وعاصمة أوروبا القديمة التي كانت تعرف باسم (أكوس غرانا)، سيكون أول ما تفكّر فيه هو تلك اللحظة التي اقتحم فيها أحد عناصر المخابرات السورية، منزل أحد اللاجئين السياسيين السوريين فيها، بعد أن قام بتهديد امرأة في الجوار، كي تنادي من خلف باب البيت المصفّح، على زوجة السوري، ليدخل بعدها مفرغا خمس رصاصات في رأسها وصدرها، وهو يعلم ورؤساؤه يعلمون أن المطلوب رقم واحد في تلك الأيام للمخابرات السورية، لم يكن في البيت، وإنه قد تمّ إبعاده من قبل الحكومة الألمانية للمحافظة على حياته، ولكن الهدف كان الزوجة .. بنان علي الطنطاوي زوجة عصام العطار.

ولد عصام العطار في العام 1927م في دمشق القديمة، لأسرة عريقة عاشت قرونا تقضي بين الناس في المذهب الشافعي وعلم الحديث، ولكنه حين يحدّثك عن ذلك يقول عن نفسه ممازحا “صحيح أن أجدادي من أئمة الشافعية، ولكني حنبلي في مواقفي”، وكان والده أحد رجالات دمشق الذين رفضوا التتريك وهيمنة الإتحاديين، ووقفوا إلى جانب السلطان عبدالحميد حين تم خلعه، الأمر الذي تسبب في صدور الحكم بالإعدام على العطار الأب غيابيا، غير أنه هرب ليعيش سنين في جبل العرب بين الدروز السوريين، ومنها نفاه الأتراك إلى اسطنبول، ليعود مع الحرب العالمية الأولى إلى دمشق، وبعد انهيار السلطنة العثمانية بسنوات قليلة، ولد عصام العطار، في المناخ الدمشقي، الرصين والخلاق في الوقت ذاته، وفي بيت جمع الدين إلى الآداب والعلوم والسياسة أيضا، فكان لقاء العطار الأول مع فارس الخوري في بيت والده، كما التقى فيه بالكثيرين، ليكبر على تلك الصور وتلك الذاكرة.

….. المزيد

الفجر الجديد

عصام العطار

عصام العطار

طالَ  المنامُ   على   الهوانِ  فأينَ  زَمْجَرَةُ  الأُسودِ
واسْتَنْسَرَتْ  عُصَبُ  البُغاثِ  ونحنُ  في ذُلِّ  العبيدِ
قَيْدُ  العَبيدِ  مِنَ  الْخُنوعِ   وليْسَ  مِنْ  زَرَدِ   الحديدِ
فَمَتى  نَثُورُ على  القيودِ  متى  نَثورُ  على  القُيودِ ؟

الليلُ  طالَ   وأُمَّتي    لا  تَسْتَفيقُ     مِنَ   الْهُجودِ
هَمَدَتْ على اليأْسِ الشّديدِ وَصَوْلَةِ الباغي الشّديدِ
وأنا   الْمُؤَرَّقُ   جَفْنُهُ    يَرْنُو    إلى    الأُفُقِ   البَعِيدِ
طَالَ   اشْتِياقي  لِلضياءِ    ويَقْظَةِ  البَطَلِ   الشَّهيدِ

يا إخوةَ    الهدَفِ    العتيدِ    وإخوةَ   الدّرْبِ    العتيدِ
يا صَرْخَةَ     الإسْلامِ    والإسْلامُ    مَطْوِيُّ     الْبُنُودِ
يا ثَوْرَةَ   الحقِّ    المبينِ   على  الضَّلالةِ    والْجُحُودِ
هيَّا    فَقَدْ     آنَ    الأوانُ   لموْلِدِ    الْفَجْرِ    الْجَدِيدِ

المسلمون وجحور الرافضة

هل يلدغ مؤمن من جحر مرتين؟

بين الأستاذ عصام العطار والدكتور عبد الله النفيسي

كتب الأستاذ المربي الفاضل عصام العطارعلى صفحته في الفيسبوك يقول :

أخي وصديقي الرئيس محمد خاتمي..

عصام العطار عبد الله النفيسيأرجو أن يكونَ نجاح السيد حسن روحاني والإصلاحيين والمعتدلين في انتخاباتِ الرئاسةِ في إيران أملاً في إنقاذِ العالمِ الإسلاميّ من حربٍ طائفيَّةٍ شاملةٍ مدمِّرَةٍ يخسرُ بها الجميع في الحاضر والمستقبل، ولا يربحُ منها أحد.
نحنُ لسنا بحاجةٍ في عالمنا العربيّ والإسلاميّ إلى القِتالِ ومزيدٍ من القتالِ في مختلفِ المجالاتِ والأشكال..
نحنُ بحاجةٍ إلى السلامِ والوئامِ والتعاونِ على مواجهةِ التحدِّياتِ الدّاخليّةِ والخارجيّةِ الكبيرةِ الخطيرة: تحدِّياتِ الحريَّةِ والعدالةِ والتنميَةِ والتقدُّمِ والإصلاحِ الشّامِلِ في الدّاخل، وتحدِّياتِ الصهيونيَّةِ والعدوانِ والهيمناتِ الخارجيّة بمختلف الأشكالِ والألوان.. لمصلحةِ العالمِ الإسلاميِّ كلِّه، ومصلحةِ الإنسانيّةِ والإنسان.
….. المزيد