ومضات من القلب 4

أبو عبدو

رأيشعرتُ ببعض الرطوبة على كتفي مع شيء من الدفء….فرفعت رأسي لأنظر اذا كانت السماء تمطر، تذكرتُ أنني ألبس ثياب العمل و بقيت عيناي مسمرتان على السماء…
سماء بعد الظهيرة في دمشق بدت لي أجمل و أغرب من أي وقت مضى…الافق يمتد خلف الابنية القصيرة بدون قاع و قرص الشمس يحاول الغرق في الوانه البرتقالية بانسياب عجيب …..و رأيت في البعيد رجلاً يقف على سقف بيته في منتصف قرص الشمس يحمل عصا طويلة يلوح بها للحمام ,كان على يساره مأذنة و على يمينه قاسيون …ارتسمت على وجهي ابتسامة و أنا اتذكر ما يقال عن أن شهادته ليست مقبولة في المحكمة ….هل هذا لا زال صحيحاً.
..شعرت أن عيناي تذرفان شيئاً غير الدمع جعل الصورة تتمايل امامي….و بدأت اميز وجوه بعض المارة يصرخون و هم ينظرون الي من بعيد و لا احد يقترب مني….كان الخوف في وجوههم هيستيرياً ….حاولتُ أن ارفع يدي لأطمئنهم…فلم أستطع, أردت أن أقول لهم أنني بخير و أن كل شيء على ما يرام …لكنني لم أستطع فاكتفيتُ بالابتسام….و عدت ببصري الى قرص الشمس الدمشقي الجميل. ….. المزيد