الطائفية في سورية

القشة التي كسرت ظهر البعير

أ.د.عبد العزيز الحاج مصطفى

تعريف : 

الطائفيةالطائفية نسبة إلى الطائفة، و الطائفة مجموعة من الناس تجمعها خصائص مشتركة؛ تجعلها في أغلب الأحيان منطوية على ذاتها، و غير منسجمة مع المجتمع الذي تعيش فيه، و ذلك بسبب مركب النقص الذي يعيش بداخلها، و الذي ساهمت في صنعه أجيال عديدة، و كثيرة هي الدول التي تشهد اضطرابات مستمرة بسبب التركيبة السكانية المختلفة، و كثيرة هي الطوائف التي تعيش حياة قلقة بسبب عدم انسجامها مع التركيبة السكانية التي تعيش معها، ويقابل ذلك : أن دولاً كثيرة تعيش حالة من الانسحام مع تعدد الطوائف و مع تعدد الثقافات و اختلافها.

و الطائفية في سورية عينة من تلك الطائفيات المنتشرة في بلدان كثيرة من العالم، و قد غطّى الأفق الحضاري العريض الذي يتصف به السوريون، الطائفية بل جاوزها إلى مفهوم (المواطنة الشاملة)، و يعد كتاب مواطنون لا أقليات الذي كتبه نخبة من الأستاذة و أصدره مركز أمية للبحوث و الدراسات سنة 2015 في طبعته الأولى نموذجاً لطبيعة النخب المثقفة و لما كانت عليه خلال قرن من الزمان، و قد كانت تقيم علاقاتها على أساس (أن الدين لله و الوطن للجميع)، و بذلك تستوعب الجميع بصرف النظر عن الاختلاف العرقي و الديني و المذهبي الذي كان و لايزال موجوداً، و بصرف النظر عن التصرفات الهدامة التي كانت و لاتزال موجودة و قد أدت بسورية إلى ماهي عليه الآن.

….. المزيد

حمص والنصيرية في وثيقة وحيد العين

محمد سرور زين العابدين

الثلاثاء 26 يونيو 2012 م

يشهد العالم كله منذ عام وزيادة المجازر التي ارتكبها النظام النصيري بمدن وقرى محافظة حمص : تلكلخ ، الرستن ، القصير ، تلبيسة ، الحولة . وهذه المجازر تشتد حول خمص العاصمة حتى تبلغ حد التدمير .

نحن أهل سورية ومعنا العرب والمسلمون : نصرخ ، نشكو ، نبكي ، نتابع بتوتر هذه المشاهد بالصوت والصورة .. فيرد علينا الفرس أو رافضتهم أو الروس بالمساعدات العسكرية والمادية يرسلونها لنظام آل الأسد ، وكذلك بالخبراء والمقاتلين وهذا كله ليستعين به النظام على قتل أهلنا في الشام . أما أمريكا وحلفاؤها فتبيعنا كلاما ً متناقضا ً ولا تخفي بشكل أو بآخر خوفها من المارد ” السني ” الذي تطلق عليه الأكثرية ، كما لا تخفي خوفها على مستقبل الكيان الصهيوني – حليف النظام النصيري – .

….. المزيد

تافه … يُستفاد منه

جان عزيز

 كان ذلك في سوريا قبل أربعة عقود ونيف. في منطقة السويداء كان مسؤول كبير وشهير في حزب البعث هو المقدم سليم حاطوم. بعد أشهر قليلة على تحالفه مع صلاح جديد وتنفيذهما الانقلاب على الرئيس أمين الحافظ، بدأت خلافاته مع «الرفاق». حتى حاول الثورة عليهم، قبل أن يفشل وينتقل مع بعض من عسكرييه إلى الأردن. خلا مركز المسؤول الحزبي هناك، فجيء برفيق شبه مغمور اسمه حمود قباني. مرت الأيام، اندلعت حرب الـ67، ثارت الحمية القومية في صدر حاطوم، فأعلن عزمه العودة إلى سوريا لقتال العدو. لكن مصيره كان الاعتقال والمحاكمة والإعدام الشهير…
….. المزيد