مجزرة المجلس النيابي السوري

إعداد : ربيع عرابي

شهادة التاريخ : التاسع والعشرين من أيار 1945

البرلمان 1

“في الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الموافق في التاسع من شهر حزيران 1945 نحن مفوض المركز يوسف سقاباشي الضابط في الضابطة العدلية ومساعد نائب الجمهورية بدمشق نثبت ما يلي : بناء على أمر مديرية الشرطة العامة، القاضي بالتحقيق مع الشرطي السيد إبراهيم شلاح رقم 287 الذي أصيب بجروح مختلفة ضمن البرلمان أثناء الحوادث الأخيرة وعليه فقد ذهبت إلى مستشفى الإيطالي وقد شاهدته ممدداً على فراشه وهو مصاب بجروح في رأسه وأنفه ويده وساقه وعليه فقد بوشر بالتحقيق معه على الوجه التالي:

هويته : اسمي إبراهيم إلياس الشلاح1 من سكان محلة باب توما رقمي 287 شرطي في مجلس النواب عمري 35 سنة متأهل ولي أولاد متعلم سوري.

إفادته : حدِّثنا عن كيفية مصرع المفوض سعيد القهوجي ورفاقه وأسباب الحادث الذي أصبتَ فيه، فأجاب :

في مساء يوم الثلاثاء الواقع في التاسع والعشرين من شهر أيار 1945 بينما كنت في البرلمان مع بقية المراتب وعلى رأسنا المفوض سعيد القهوجي، وكان اجتماع لمجلس النواب يعقد بالبرلمان في الساعة الخامسة، وإذ بسلطة إفرنسية من الأركان الحربية ترسل إنذاراً إلى الحامية الموجودة في البرلمان من الدرك والشرطة بوجوب أخذ التحية الرسمية للعلم الفرنسي حين إنزاله من على بناء الأركان الحربية وإلا فالسلطة المذكورة مضطرة لإطلاق النار وبالحال انفضت جلسة مجلس النواب لأنه لم يكتمل النصاب القانوني.

….. المزيد

حي الحريقة ونيران الحضارة الفرنسية

جمع وإعداد : ربيع عرابي

قصر العظم بعد الدمار

قصر العظم بعد الدمار

كتبت عزة آقبيق و عمر المالكي عن حريقة حي سيدي عمود تحت عنوان (الجرح الذي خلده التاريخ) :

هي أشهر الحرائق التي مرت على مدينة دمشق، وقد خلدها الدمشقيون عندما سموا الحي الذي ضربته باسم (حي الحريقة)، سببها لم يكن خطأ بشرياً أو حادثاً عارضاً، بل حقداً أسود صبه الفرنسيون على المدينة التي وقفت في وجه قواتهم وأبت أن تكون خانعة.

إنها (حريقة حي سيدي عمود) التي وقعت بتاريخ (18-10-1925) والتي تحدث عنها المؤرخ (محمد أديب تقي الدين الحصني) في كتابه (منتخبات التاريخ لدمشق) قائلا :

“كانت الخسارة أكبر من أن تعوض إذ لم يبق من هذه المنطقة إلا الهياكل والأطلال، ذهب أثر هذا الحريق حسب بعض التقارير الفرنسية حوالي /1500/ شخص، وعشرات البيوت والقصور والمخازن، وبلغت تكلفتها آنذاك حوالي مليون فرنك فرنسي، وتغير وجه الحي الذي كان يضم عدداً كبيراً من القصور والمنازل الفخمة لعدد من العائلات الدمشقية العريقة مثل دار مراد أفندي القوتلي، بزقاق العواميد والتي نزل فيها الغراندوق الروسي (نيقولا) عند زيارته دمشق، واحترق معها ضريح سيدي عامود، وبيت البكري والفرا والعجلاني وأغريبوز وآقبيق”.

….. المزيد