تحريف التوراة … متى وكيف؟

فيصل بن علي الكاملي

تحريف التوراةتُعَدُّ تسمية (الكتاب المقدس) بهذا الاسم محاولةً من قِبَل نصارى العرب لإيجاد مرادف عربي للمصطلح الإنجليزي (Holy Bible)1. لكن كلمة (Bible) التي تشير إلى مجموع الأسفار (المقدسة) لدى اليهود والنصارى هي اشتقاق من الكلمة اليونانية (biblia) وتعني (كُتيِّباتٍ) لا (كتاباً).

كما أن الكلمة اليونانية (biblia) هي مُصغَّر (Byblos)، أي (ورق البَرْدِي) الذي كان يُجلَب من سواحل المدينة الفينيقية العتيقة (Byblos) وهي اليوم (جبيل) في لبنان2، فالكلمة إذن تعني (لفائف) ضُمَّ بعضها إلى بعض، والأَوْلى الاقتصار على تسميته (كتاباً) دون وصفه بـ (المقدس) عند الإشارة إلى مجمل ما يؤمن به اليهود والنصارى من أسفار العهدين (القديم والجديد)، ذلك بأن هذا هو اللفظ الذي استعمله القرآن في مثل قوله تعالى : “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ …” – البقرة : 79، ولأن قدسية الكتاب لم تَثبت واقعاً حتى عند كثير ممن يتعبَّد به.

….. المزيد