التوراة والتلمود

قراءة فكرية ونقدية

ندره اليازجي

تشير الدراسات المقارنة إلى أن التوراة والتلمود يؤلِّفان كتاباً واحداً وإلى أن مضمونهما يشكِّل القضية الأساسية المستعصية التي يسعى إلى تكريسها أحبار اليهود وزعماؤهم السياسيون، وهي أفضلية الشعب اليهودي على سائر الشعوب، ورعاية (الله)، أي إلههم يهوه، لهم في كلِّ الأزمنة والظروف التي تستدعي تدخل (العناية الإلهية)، أي (ربوبية يهوه)، لإنقاذهم وخلاصهم.

في هذين الكتابين نجد الدعوة المزعومة التي تؤكد على اختيار (الله)، أي إلههم يهوه، للشعب اليهودي وتكريسهم (أبناء) له وأعواناً له وشركاء في إدارة العالم الأرضي، بالإضافة إلى ذلك نجد أن تاريخ هذا الشعب هو تاريخ (الله)، أي تاريخ إلههم يهوه، وأعني أن (الله)، أي يهوه، يشارك اليهود تاريخهم، يحيا معهم في تابوت العهد، يحارب معهم ويدافع عنهم، ويهزم أعداءهم، ويعلِّمهم فنون القتال، ويضع لهم الخطط الحربية التي تساعدهم على كسب المعارك والانتصار على الأعداء، ويرشدهم إلى أفضل وسائل التدمير، … إلخ1.

….. المزيد

علم الآثار التوراتي

سقوط مريع بعد عقود من آثار موهومة و حقائق باطلة!

غازي حمد

علم الآثار التوراتيتحاول إسرائيل جاهدة أن تعثر ولو على إبرة كي تثبت بأن القدس هي في الأصل يهودية و أن المسجد الأقصى يحوي تحته كثيرا من الآثار اليهودية الغابرة، لذا نشط خبراء الآثار في البحث و التنقيب منطلقين مما يعتبرونه حقائق في التوراة باعتبار أنها تشكل مصدرا من مصادر المعرفة.

قضية اعتماد التوراة كأساس للبحث و التنقيب عن الآثار كانت مثار جدل بين الخبراء الاسرائيليين أنفسهم، فمنهم من كان يؤمن بقوة ان التوراة تشكل مرجعية قوية لمعرفة التاريخ و من ثم لا بد من السير على هداها، و منهم من شكك بصحة الروايات الواردة في الكتاب المقدس.

و بين كلا الطرفين تسعى جهات إسرائيلية تؤمن بالفكر الصهيوني إلى تمويل عمليات التنقيب بامكانيات هائلة بهدف العثور على أي دليل يمكن أن يشير إلى وجود (تاريخ يهودي) تحت مدينة القدس خصوصا ما يدعونه بالهيكل.

….. المزيد