التوراة والتلمود

قراءة فكرية ونقدية

ندره اليازجي

تشير الدراسات المقارنة إلى أن التوراة والتلمود يؤلِّفان كتاباً واحداً وإلى أن مضمونهما يشكِّل القضية الأساسية المستعصية التي يسعى إلى تكريسها أحبار اليهود وزعماؤهم السياسيون، وهي أفضلية الشعب اليهودي على سائر الشعوب، ورعاية (الله)، أي إلههم يهوه، لهم في كلِّ الأزمنة والظروف التي تستدعي تدخل (العناية الإلهية)، أي (ربوبية يهوه)، لإنقاذهم وخلاصهم.

في هذين الكتابين نجد الدعوة المزعومة التي تؤكد على اختيار (الله)، أي إلههم يهوه، للشعب اليهودي وتكريسهم (أبناء) له وأعواناً له وشركاء في إدارة العالم الأرضي، بالإضافة إلى ذلك نجد أن تاريخ هذا الشعب هو تاريخ (الله)، أي تاريخ إلههم يهوه، وأعني أن (الله)، أي يهوه، يشارك اليهود تاريخهم، يحيا معهم في تابوت العهد، يحارب معهم ويدافع عنهم، ويهزم أعداءهم، ويعلِّمهم فنون القتال، ويضع لهم الخطط الحربية التي تساعدهم على كسب المعارك والانتصار على الأعداء، ويرشدهم إلى أفضل وسائل التدمير، … إلخ1.

….. المزيد

نجمة داود

النجمة السداسية

د. بليل عبدالكريم

التعريف :

النجمة السداسيةغالباً ما تُعرف النجمة السداسيَّة بنجْمة داود، وهي ترجمة لعبارة “ماجن ديفيد”، وهي عبارة عبريَّة معناها الحرْفي : (درع داود)، ونجْمة داود عبارة عن شَكلٍ مُكوَّن من مُثَلَّثين، كلٌّ منهما متساوي أضلاع، ولهما مركزٌ واحد، رأْس أحدهما إلى أعلى، ورأْس الآخر إلى أسفل، ويشكِّل المثلثان المتداخلان نَجمة سداسيَّة ذات ستة رؤوس، تلمسها جميعاً مُحيط دائرة افتراضيَّة.

وكلمة Hex  تعني : السِّحْر، أو التعويذة، أو اللَّعْنة curse ، والـ Hexagram يحتوي على 6  زوايا، و6  أضلاع، و6 رؤوس، أي : 6،6،6.

وهنالك إجماع على أنَّ الجذور العميقة لرمز النجمة السداسيَّة تعود إلى قرون من الزمن، سبقتْ بداية تبنِّي هذا الرمز من قِبَل الشعب اليهودي.

….. المزيد