رسالة إلى بشار الأسد

ديانا الجابري

بشار الأسدبلد يحكمه ولا يعرف منه سوى ميريديان اللاذقية والمطار،
لم يذق من خيراته لا تفاح حوران ولا فستق حلب ولا توت الشام،
إختار أن يملك شهادة الطب فأتته معطرة مغلفة بالمخامل وبعض القبل،
لم يقف يوماً أمام المعلمة مرتبكاً يجهد في إختراع الأكاذيب لأنه لم يكتب واجبه المنزلي،
ولم يعد يوماً من هذه المدرسه تعباً يرمي حقيبته منادياً “يا أمي جوعان، جوعان”،
لم يعرف دفء أصدقاء المراهقه ولا أحاديث البطولات الغرامية ولا مشاوير السينما الرخيصه ولا كيف يمضغ اللبان قبل دخول البيت ليخفي رائحة السكائر عن أبيه،
لم يشعر بمتعة المشي تحت مطر الشام ولم تمر سيارة مسرعة لتلوث له ثيابه النظيفه،
لم يمش في ليال الأعياد في الأسواق الشعبية والحارات ولم يستمع إلى أم كلثوم تصدح ياليلة العيد آنستينا،
لم يعرف حتى العشق وأحاديث الهمس والعين والقلب،
حتى حبيباته كان يختارهم من القصر كما يأخذ سكير آخر الليل أي فتاة من حانة رخيصة،
لم يقف ليشم عبق خبز طازج أمام مخبز ذات صباح،
لم يكتشف كيف يضع بائع الفول جزءاً من قلبه في القدر حين يبيع زبائنه،
لم يسأل يوماً بردى عن مشوار عمره،
لم يقف يوماً أمام نصب صلاح الدين يحاوره عمن مروا هنا ذات مجد!!!

لص، غبي، فاسد، عربيد، مستهتر، كتلة عقد نفسية، قاس ودنيء، حاقد حتى على أبيه الذي لم يستطع بعد 13 عام من الحكم الخروج من عباءته ومازال يوزن داخلياً وخارجياً على أنه إبن “الرئيس السابق”، حاقد على أخيه المقبور لأنه لا يملك كاريزميته ويقرأ ذلك في عيون العائلة والمقربين.

لم ينل تربية القصور الملكية والنبلاء ولا تربية البسطاء والعاديين بنفس الوقت، طبخوه بسنوات قصار ليقدموه للعالم مطهياً جاهزاً فبدا أنه (أخضر) مما يجب، وسلقوه للسوريين بطبخة دستورية لمدة ربع ساعة فأهلكهم السم في الوجبة الفاسده !!!

أيها العالم ..

هذا من يعجن الجسد السوري بالحجر والذكريات اليوم،
هذا من يهدم سوريا،
بل هذا من تهدمون سوريا لأجله !!!

التائفية البغيضة

ربيع عرابي

لا للطائفيةبسم الله الرحمن الرحيم : “إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿٥﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿٦﴾”

.

بداية أقدم إعتذاري عن الأسلوب الفج لهذا المقال، فكما يعلم الجميع :

.

فنحن المغتصبةُ نساؤهم، المهدمةُ بيوتهم، المنهوبةُ أموالهم وممتلكاتهم، المذبوحةُ بناتهم، المستهزأُ بدينهم وعقيدتهم، نحن قليلوا الأدب، وعديموا التربية، لم يعلمنا أهلونا أن نقدم الشكر للمغتصبين، ونقبل أيدي السفاحين، ونقدم الإعتذار للسارقين.

….. المزيد

إنَّ الشَّآمَ إلَيهَا المَجدُ يَنتَسِبُ

ربيع عرابي

طَابَ الكَلامُ وَ زَالَ اللَّومُ وَالعَتَبُ                         إنَّ الشَّآمَ إلَيهَا المَجدُ يَنتَسِبُ

مِنْ رَوْضِهَا نَسَمَاتُ الخَيرِ قَدْ نُثِرَتْ                      بَينَ البِلادِ فَفَاضَ العِلمُ وَ الأدَبُ

خَيلُ الإلهِ تُجَلِّي في مَرَابِعِهَا                              تُعلِي المَكَارِمَ لا لَهوٌ و لا لَعِبُ

مِن قَاسِيُونَ تَعَالَى صَوتُ دَعوَتِهَا                        يَطوِي الفَيافِيَ فَانجَابَت لَهُ الحُجُبُ

دَانَت لَهُ جَنَبَاتُ الأرضِ قَاطِبَةً                           بِاللِّينِ حِينَاً وَبِالأسيَافِ تَصطَخِبُ

هِندٌ وَ صِينٌ وَ تَاجُ الرُّومِ قَبلَهُمُ                           نَارُ المَجُوسِ تَوَارَتْ مَالَهَا لَهَبُ

دوَّى بِأندَلُسٍ وَ المَوجُ يَحمِلُهُ                             مِن طِيبِ دَعْوَتِهِ عَزَّتْ بِهِ العَرَبُ

أحيَتْ بِهِ أُمَمَاً كَم طَالَ مَرْقَدُهَا                           سُرَّتْ بِرَحمَتِهِ الأقوَامُ وَ النُّخَبُ

********************************************************************

….. المزيد