حكايتي مع مُتْعِبْ

“حكاية ليست من الخيال”

ربيع عرابي

ساد الهدوء المنزل بعد أن أرخى الليل ستره … واستسلم الصغار لأحلامهم السعيدة والشباب لمغامراتهم القادمة والكبار لهمومهم وأعمالهم الكثيرة … وبقيت في مكتبي وحيدا مفترشا سجادة الصلاة العزيزة علي بعد ان أديت ركعتين رافعا يديَّ إلى السماء أسأل الله عز وجل النصر والثبات للثوار المجاهدين في بلاد الشام متضرعا إليه أن يسدد رميهم ويحقن دماءهم ويعجل نصرهم .

لا أعلم كم أمضيت من الوقت مستغرقا في الدعاء والرجاء … منقطعا عن ضجيج الدنيا وصخبها معلق القلب بخالق الأرض والسماء … إذ شعرت بيد تضرب على كتفي بقوة … تقتحم علي خلوتي وتخرجني مما أنا فيه من المناجاة … التَفَتُّ فإذا بوجه مكفهر عابس يلقي إلي بنظرات يمتزج فيها العتب بالسخرية والشفقة بالإستهزاء …

….. المزيد