عصام العطار

المستقبل لا نفاجأ به، بل نصنعه بأيدينا

إبراهيم الجبين

عصام العطارحين تدخل شوارع مدينة آخن الألمانية، مدينة الملك شارلمان، وعاصمة أوروبا القديمة التي كانت تعرف باسم (أكوس غرانا)، سيكون أول ما تفكّر فيه هو تلك اللحظة التي اقتحم فيها أحد عناصر المخابرات السورية، منزل أحد اللاجئين السياسيين السوريين فيها، بعد أن قام بتهديد امرأة في الجوار، كي تنادي من خلف باب البيت المصفّح، على زوجة السوري، ليدخل بعدها مفرغا خمس رصاصات في رأسها وصدرها، وهو يعلم ورؤساؤه يعلمون أن المطلوب رقم واحد في تلك الأيام للمخابرات السورية، لم يكن في البيت، وإنه قد تمّ إبعاده من قبل الحكومة الألمانية للمحافظة على حياته، ولكن الهدف كان الزوجة .. بنان علي الطنطاوي زوجة عصام العطار.

ولد عصام العطار في العام 1927م في دمشق القديمة، لأسرة عريقة عاشت قرونا تقضي بين الناس في المذهب الشافعي وعلم الحديث، ولكنه حين يحدّثك عن ذلك يقول عن نفسه ممازحا “صحيح أن أجدادي من أئمة الشافعية، ولكني حنبلي في مواقفي”، وكان والده أحد رجالات دمشق الذين رفضوا التتريك وهيمنة الإتحاديين، ووقفوا إلى جانب السلطان عبدالحميد حين تم خلعه، الأمر الذي تسبب في صدور الحكم بالإعدام على العطار الأب غيابيا، غير أنه هرب ليعيش سنين في جبل العرب بين الدروز السوريين، ومنها نفاه الأتراك إلى اسطنبول، ليعود مع الحرب العالمية الأولى إلى دمشق، وبعد انهيار السلطنة العثمانية بسنوات قليلة، ولد عصام العطار، في المناخ الدمشقي، الرصين والخلاق في الوقت ذاته، وفي بيت جمع الدين إلى الآداب والعلوم والسياسة أيضا، فكان لقاء العطار الأول مع فارس الخوري في بيت والده، كما التقى فيه بالكثيرين، ليكبر على تلك الصور وتلك الذاكرة.

….. المزيد

حسن البنا وعبد الناصر

عندما يتكلم التاريخ

شريط نادر يجمع نجيب وناصر والسادات على قبر حسن البنا

عبدالناصر : “أشهد الله على تنفيذ مبادئه والجهاد في سبيلها”

منى مدكور

عبد الرحمن البنا شقيق حسن البنا بين عبد الناصر وجمال سالمغلاف مجلة “التحرير” سنة 1954 م، أي بعد ثورة 23 يوليو بعامين، ويبدو فيها عبد الرحمن البنا شقيق الشهيد حسن البنا واقفا بين المقدم جمال عبد الناصر و الرائد جمال سالم، وهما أعضاء في الضباط الأحرار و أعضاء فى جماعة الإخوان المسلمين  في نفس الوقت.
حيث قرأ جمال عبد الناصر ومرافقوه الفاتحة على قبر مؤسس الإخوان المسلمين الشهيد حسن البنا،
و المعروف أن جمال عبد الناصر , إنقلب فيما بعد على الإخوان المسلمين واستولي على السلطة بمفرده، وأودعهم في السجون، وأعدم العديد من قياداتهم.

عثر قطاع الأخبار في التليفزيون المصري على شريط فيديو نادر جمع بين 3 رؤساء سابقين هم بالترتيب محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات في فبراير 1954، في حفل تأبين مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، جرى على قبره في الذكرى الخامسة لاغتياله.

ويمثل الشريط الذي عثر عليه ضمن المواد الأرشيفية الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون واقعة تاريخية مهمة في تاريخ مصر الحديث وتاريخ جماعة الإخوان المسلمين، حيث يعد الوحيد من نوعه الذي يجمع الإخوان برجال سدة الحكم في مصر بعد قيام ثورة 1952.

….. المزيد