طلاسم كثيرة فرضتها الثورة السورية

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي في لندن

طلاسم الثورة السوريةطلاسم كثيرة فرضتها الثورة السورية على (الدول والمجتمعات) عجز الكثيرون عن أن يجدوا لها تفسيرا أو حلا، ومع أن الحقائق كانت تلوح أمام أعين السوريين، الذين دفن بينهم صاحب نظرية الإشراق المعرفي، نقية واضحة؛ إلا أن الكثيرين من محترفي التحليل والتأويل السياسي ما زالوا في ريبهم مما تابعوا من سيرورة الأحداث والمواقف من الثورة السورية يترددون …

يوما بعد يوم … سيكتشف الإنسان العالمي بالدليل الحسي السر وراء إمعان الإعلام الدولي في حملاته المغرضة لتشويه الثورة السورية منذ أيامها الأولى واتهام ثوارها، وإدانة أطفالها ونسائها وشيوخها بله مقاتليها وشبابها، وسيكتشف الإنسان العالمي في كل مكان سر انخراط مؤسسات إعلامية دولية ضخمة، كان يومى إليها بالبنان بالتزامها بالتبشير الحداثي بقيم الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، سر انخراط هذه المؤسسات في عمليات (تشبيح) سافل، دفاعا عن مرتكب جرائم الإبادة بأشنع أنواع الأسلحة وعلى مدى أكثر من أربعة أعوام …

….. المزيد

فتاوى جوزيف المقاومة

د.محمد حبش

جوزيف ابو فاضلالمسيحيون هم أصحاب الارض وأنتم أيها المسلمون محتلون، وسنطردكم من هذه الأرض بالتعاون مع أوروبا وأمريكا وبشار الأسد وحزب الله وإيران؟؟؟.

تحتاج تصريحات كهذه إلى بصارات ومنجمات ليقوموا بفكفكة التحشيش الذي فيها، حيث يؤكد المحلل الغاضب، ممثل الجنرال عون وحزب الله، وصديق الإعلام السوري، قيام إيران وحزب الله والرئيس السوري بالتحالف مع أمريكا (الشيطان الأكبر سابقاً) لقتال المسلمين، وإخراجهم من سوريا، وإعادة تسليم بلاد الشام والعراق ومصر للكنائس المسيحية!!

ولكن ليس من العقل أن نتجاوز مثل هذه الدعاوى الفارغة، مهما كان حجم التناقض فيها، حيث يزيد عدد من استمعوا إليها عبر قناة الجزيرة الأسبوع الماضي عن عشرات الملايين، وهم متابعو برنامج الإتجاه المعاكس الذي يقدمه فيصل قاسم، ومن المؤكد أيضاً أن صاحب هذه التصريحات قد تلقى طبطبة وتصفيقاً من فريق عريض يكتم مذهبه، ولكنه يلوح لهكذا جنون.

….. المزيد

العالم ومتلازمة بني أمية

موفق زيدان

العالم ومتلازمة بني أميةمنذ الأيام الأولى للثورة الشامية حسم الروس موقفهم بالاصطفاف إلى جانب الطاغية، ولم يتمكن وزير خارجية روسيا الثعلب لافروف من إخفاء مشاعره حين قال لا يمكن القبول بأن يحكم السنة دمشق، وفصلت هذه المخاوف أكثر مراكز الدراسات الغربية والروسية من أن الثورة الشامية في حال انتصارها ستنداح صوب إيران ثم إلى القوقاز وروسيا لتصل إلى الصين نفسها، تلك المخاوف بدأ بعض الساسة الغربيين بعكسها أخيراً حين أعلن عضو مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد بلاك عن ولاية فرجينيا من أن سقوط دمشق سيكون مقدمة لسقوط أوروبا كلها.

نجح ساسة الغرب والشرق في الحديث بشكل مباشر عن هذه المتلازمة ولكن كما قال ابن القيم الجوزية : “السياق من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم” وسياقات القول والفعل الغربية والشرقية في الصد ومحاربة هذه الثورة الشامية تؤكد هذا المراد وهو مرض متلازمة بني أمية.

….. المزيد

هل ينتصر بشار وحلفاؤه فعلاً؟

د. بشير موسى نافع

حالش والأسدفي سلسلة من التصريحات، بدأت بقيادات الحرس في طهران، ومرت بالسيد نصر الله في لبنان، وانتهت إلى الرئيس الأسد في دمشق، زعم الحلفاء الثلاثة أن المعركة الدائرة في سوريا بين النظام وشعبه، تميل الآن لصالح النظام.

هذه، بالطبع، ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه النغمة عن زعيم النظام السوري وحلفائه، في الشهور الأولى من الثورة، وبينما حي بابا عمرو يتعرض لدمار وحشي، تساءل السيد نصر مستنكراً في خطاب له عما إن كان هناك شيء يحدث في حمص، ولم يلبث أن توقع أن الأزمة السورية ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة، مهما كان الأمر، على أية حال، فإن تصريحات الأسد وحلفائه هذه المرة صادفت اهتماماً ملموساً في الدوائر العربية والإقليمية.

….. المزيد

حافظ أسد والصدف السعيدة

أبو عبدو

حافظ الأسد والد حافظ الأسد علي سليمان ووالدته ناعسة مخلوفحافظ الأسد لم يأت بالصدفة …
لم ننهزم في حرب حزيران بالصدفة، و لم يستلم حافظ الأسد الحكم بالصدفة، و لم تقم حرب تشرين لتثبت أركانه بالصدفة، و لم تتدخل سوريا في لبنان بالصدفة، و لم يتم ارسال موسى الصدر الى ليبيا ليتم تصفيته هناك بالصدفة، ثم ليتم اعادة تشكيل المقاومة اللبنانية على الطراز الأسدي بعد ذلك بالصدفة.

كان هناك حاجة ماسة لوجود بيادق اسرائيلية تسيطر على مركز الرقعة، و توقف حركات المقاومة الفلسطينية و اللبنانية الحقيقية، وكان لا بد من تلوين تلك البيادق الاسرائيلية بألوان عربية مقاومة، و ممانعة كي تحتل ذلك المركز و تنهي أي شكل من أشكال المقاومة ضد اسرائيل.

….. المزيد

سوريا بين مؤتمري باريس وجنيف

ماذا خسر السوريون بالتفاوض في باريس 1936 وماذا سيخسرون في جنيف 2014
جنيف 2 سيكون كأسا يتجرعها نظام الأسد باعترافه بالمعارضة السورية شريكا في الأزمة والحل.

إبراهيم الجبين

الوفد السوري في باريس في العام 1936

الوفد السوري في باريس في العام 1936

كان قد أعلن في سوريا قيام ست دول مستقلة على أساس طائفي، قبل سفر الوفد المفاوض إلى باريس لتوقيع اتفاقية سورية فرنسية. وتلك الدول هي “دولة دمشق، دولة حلب، دولة العلويين، دولة لبنان الكبير، دولة جبل الدروز ولواء اسكندرون المستقل”، واندلعت قبلها ثورة سمّيت الثورة السورية الكبرى في العام 1925، واستمرّت حتى ما بعد توقيع الاتفاقية في باريس في العام 1936، وكانت تلك الثورة أكبر سبب لطرح الحل السلمي ما بين فرنسا وسوريا.

تضاف إلى ذلك جملة أسباب، منها الإضراب العام في سوريا وإقفال المحلات التجارية وعدم خروج العمال للعمل وشل الاقتصاد في سوريا، إلى جانب الأوضاع السياسية المضطربة في أوروبا بعد انتخاب الحزب النازي وجملة الأوضاع العسكرية في الدول التي تحتلها كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا في المنطقة، واختيار الحكومة الفرنسية الجديدة لمندوب سام جديد على سوريا كان يفضّل إنهاء الثورة عبر المفاوضات.

….. المزيد

الأمة تنتصر في مواجهة ثلاثة مشاريع كبرى

د. سفر الحوالي

ليلة القدر في الحرم المكيالأمة تواجه ثلاثة مشاريع مجتمعة وهي تحقق انتصارات هامة, وتحرز تقدماً نوعياً في كل ميدان , فالأمة في حالة نهوض وصعود وتمدد فيم خصومها في حالة التراجع, وهذا التوصيف لا يمكن أن يدركه من يحصر نظره على جغرافية معينة, أو اتجاه فكري أو سياسي بعينه, بل يدركه من ينظر للأمة بأصولها الكبرى وقواسمها المشتركة التي جعلها الله معيارا خاصة بها .

*المشروع الأول : هو المشروع الصليبي الذي حط أمتعته على أرض الأفغان حاملاً في حقيبته المشاريع الصليبية الكبرى الطموحة من مسخ للهوية الإسلامية, وسرقة للثروات, والسيطرة على إمدادات الغاز, ونشر للتنصير والفساد الأخلاقي والتعليمي, ونحن نرى بحمد الله هزيمة هذا المشروع الصليبي وتراجعه وإعلان فشله, فعلى أرض الهندكوش المخضبة بدماء المجاهدين تحطمت كل مؤامرات العالم الصليبي,وتراجع دول الناتو أمام صلابة المجاهدين وقوة إيمانهم, وعمق توكلهم وصدق يقينهم في وعد الله أمريكا اليوم تعقد الصفقات مع حركة طالبان من أجل خروج آمن لها.

….. المزيد

المسلمون وجحور الرافضة

هل يلدغ مؤمن من جحر مرتين؟

بين الأستاذ عصام العطار والدكتور عبد الله النفيسي

كتب الأستاذ المربي الفاضل عصام العطارعلى صفحته في الفيسبوك يقول :

أخي وصديقي الرئيس محمد خاتمي..

عصام العطار عبد الله النفيسيأرجو أن يكونَ نجاح السيد حسن روحاني والإصلاحيين والمعتدلين في انتخاباتِ الرئاسةِ في إيران أملاً في إنقاذِ العالمِ الإسلاميّ من حربٍ طائفيَّةٍ شاملةٍ مدمِّرَةٍ يخسرُ بها الجميع في الحاضر والمستقبل، ولا يربحُ منها أحد.
نحنُ لسنا بحاجةٍ في عالمنا العربيّ والإسلاميّ إلى القِتالِ ومزيدٍ من القتالِ في مختلفِ المجالاتِ والأشكال..
نحنُ بحاجةٍ إلى السلامِ والوئامِ والتعاونِ على مواجهةِ التحدِّياتِ الدّاخليّةِ والخارجيّةِ الكبيرةِ الخطيرة: تحدِّياتِ الحريَّةِ والعدالةِ والتنميَةِ والتقدُّمِ والإصلاحِ الشّامِلِ في الدّاخل، وتحدِّياتِ الصهيونيَّةِ والعدوانِ والهيمناتِ الخارجيّة بمختلف الأشكالِ والألوان.. لمصلحةِ العالمِ الإسلاميِّ كلِّه، ومصلحةِ الإنسانيّةِ والإنسان.
….. المزيد

قصة حزب الله – 1/3

د. راغب السرجاني

الصدر ومعمرمن أكثر النماذج التي أبهرت معظم المسلمين في السنوات الأخيرة نموذج حزب الله اللبناني، وكذلك زعيمه حسن نصر الله، الذي وصفته مجلة النيوزويك الأمريكية بأنه أكثر شخصية كاريزمية في العالم الإسلامي، وأشدهم تأثيرًا على جمهور المسلمين.

والعلماء والمفكرون الإسلاميون يختلفون اختلافًا بيِّنًا في تقييم هذا الحزب، وكذلك في تقييم زعيمه حسن نصر الله؛ فمنهم الذي يدافع باستماتة حتى يلقِّب حسن نصر الله بخليفة المسلمين، ومنهم من يهاجم بضراوة حتى يُخرجِهم كُلِّيةً من الإسلام، وهناك عشرات الآراء بين هذين الطرفين.

فأين الحقيقة في هذا الأمر؟ وهل يجوز لنا أن ننبهر بإنجازات حزب الله؟ وهل ينبغي أن نعتبره رمزًا يجب أن نحافظ عليه، أم ينبغي أن ننبه الناس إلى خطورته؟ وهل يجوز أن نتبنَّى مدرسة السكوت التي يفضِّلها كثير من المسلمين، فيقولون: لا داعي لفتح هذه الصفحة الآن؟ أم أنّ السكوت لا معنى له؛ إذ إن الأحداث تستمر، والمشاكل تتفاقم، وكما تعلمون الساكت عن الحق شيطان أخرس؟!

إننا كما تعودنا في مقالاتنا السابقة لكي نفهم الشيء لا بد أن نعود إلى جذوره، ولا بد أن نفهم القصة من بدايتها، ولا بد أن نعرف كيف نشأ حزب الله، وفي أي ظروف. كما لا بد أن نفهم قصة مؤسسيه وعقيدتهم وطريقة تفكيرهم وأحلامهم وأهدافهم ووسائلهم، وعندها ستتضح لنا كثير من الأمور الغامضة، وسنستخدم عقولنا في توجيه عواطفنا؛ لأنّ حديث العقل شيء، وحديث العاطفة شيء آخر تمامًا.

….. المزيد

عِناقُ المشروعَيْن المشبوهَيْن

الصهيونيّ الأميركيّ
والفارسيّ الصفويّ الشعوبيّ

الدكتور محمد بسام يوسف

حزب اللاتمقالة كتبتها ونشرتها أثناء اندلاع حرب تموز المفتَعَلَة في لبنان عام 2006م، وهي المقالة التي أغضبت –للأسف- كثيراً من مخدوعي أهل السنّة وحركاتهم الإسلامية وأحزابهم القومية.. قبل أن تُغضِبَ الصفويين الشعوبيين الفرس، وأذنابهم الطائفيين.

المقالة إياها.. أعيد نشرها في 2013م، من غير تعديل، لأنها تعبِّر عن واقعنا الحاليّ. وإن كنا التمسنا العذر في عام 2006م وما قبله، للغافلين أو المخدوعين، فهل يمكننا أن نلتمسه لهم في عام 2013م، بعد أن فضحت الثورة السورية العظيمة، كلَّ الأعداء والطائفيّين والمتواطئين والمتربِّصين؟! .. وهل نتعلّم من تجارب التاريخ وأحداثه، لندخل المستقبل بوعيٍ وحكمةٍ وإحساسٍ بالمسؤولية التاريخية والأخلاقية؟!..

في بداية رؤيتنا هذه، لابد من التوضيح بأنّ (إسرائيل) ليست إلا كياناً صهيونياً دخيلاً في منطقتنا العربية والإسلامية، وهذا الدخيل ينبغي أن يقاوَم بكل السبل الممكنة، حتى تحرير فلسطين العربية المسلمة.. كل فلسطين، من البحر إلى النهر.. وإنّ الكيان الصهيوني هذا، ليس إلا خليةً سرطانيةً زرعها الغرب في قلب العالَمَيْن العربي والإسلامي، لتحقيق أهدافه في استمرار التجزئة والفرقة والتشتّت والاحتقان، والحيلولة دون بروز دولةٍ موحَّدةٍ قويةٍ حضاريةٍ مدنيةٍ ذات مرجعيةٍ إسلامية.. وإننا على اقتناعٍ تامٍ بأنّ المشروع الصهيوني يسير إلى زوال، نتيجةً حتميةً لطبائع الأشياء، ولاستمرار سُنَنِ الله عز وجل في أرضه.

….. المزيد