المدارس الإسلامية في دمشق القديمة

حازم بهجت

المدرسة النوريةتحتل مدينة دمشق أو (جلق) كما كانت تسمى قديماً مكانة مرموقة في التاريخ الإنساني، فمنذ تشكل الحضارات الإنسانية الأولى وعبر التاريخ البشري، لم تمر حقبة أو مرحلة تاريخية إلا وكانت هذه المدينة حاضرة فيها بمختلف مظاهرها وتأثيراتها.

وينطبق ذلك على فترة الحكم الإسلامي، حيث شكلت مدينة دمشق مركزاً هاماً في تاريخ الدعوة الإسلامية منذ انطلاقتها وحتى يومنا هذا، فكانت مركزاً لطلاب العلم وكثرت فيها المدارس الإسلامية التي تخرج منها العديد من أعلام الفكر العربي والإسلامي.

و تعتبر المدارس الإسلامية من الصروح الفريدة التي أغنت التراث الإسلامي، وكانت أحد مراكز الإشعاع في المشرق لكل من يطلب العلم، ويسعى إلى تحصيل الفقه وامتلاك المعرفة، فكان المسجد هو المورد الأغنى للعلم والباب الأول للعلماء الذين تخرجوا منه، فأغنوا التراث بفيض فكرهم وغزارة علومهم، فدرسوا وألفوا وأفتوا، وأهم هؤلاء (أبي حامد الغزالي) و (شمس الدين بن القيم الجوزية) و (الإمام النووي) وغيرهم.

….. المزيد

تجليات دمشق في شعر أحمد شوقي

عبد الإله المنحمي

وعز الشرق أوله دمشقلا تزال دمشق المدينة التي سحرت بجمالها الباب وأفئدة العرب، شعراء وأدباء ومثقفون، قديمًا وحديثًا، فليس هناك شاعر ولا كاتب ولا مفكر إلا وترك لدمشق نصيبًا من ميراثه، فكما كانت باريس قبلة الشعراء والفنانين في أوروبا وغيرها تعد دمشق كعبة المثقفين العرب ومحط رحالهم.

إلا أن لدمشق شأن آخر وقصة مغايرة في شعر أحمد شوقي – أمير الشعراء العرب في العصر الحديث – الذي نال دمشق أكثر من قصيدة رائعة تعد بالمجمل من عيون ما قاله هذا الشاعر من قصيد مسميًا إياها تارة “جلقا” (الاسم التاريخي لدمشق) وتارة “الفيحاء” كما هو معروف، وأحيانًا ينعتها بـ”الشماء”؛ وكلها أسماء تنسجم مع ما لهذه المدينة من تاريخ عريق.

والحق أن التاريخ هو الذي يحلق بشاعرية شوقي في فضاء دمشق إذ نراه بكل قصائده التي قالها فيها لا يفتأ يصف حدثًا ما إلا وعادت به ذاكرته إلى الماضي البعيد، حيث كانت دمشق تمثل العاصمة الأولى للدولة الإسلامية في العصر الأموي.

….. المزيد