دراما الدعارة السورية … في رمضان

مالك أبو خير

%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9شهوتها الجنسية تبلغ ذروتها في غرفة نومها، وبمشهد أقرب إلى بيت دعارة يتم تصويره على العلن، تجلب فتى وتقوم بممارسة الجنس معه وبشكل إخراجي فاشل، ومع شاب لبناني الجنسية، ومن ثم تنهار قواه، بعد عجزه عن تلبية رغبة الممثلة لينا كرم الجنسية.

ما سبق هو مشهد من المسلسل السوري عناية مشددة … بربكم هذه هي مشكلاتنا التي نعانيها كسوريين، والتي يجب طرحها ضمن الدراما السورية، هذه هي المأساة التي نصرخ بها منذ أربع سنين، لن أدخل بشق السياسة وأقول موالي ومعارض، ولن أدخل في نقاش حول التطرف الذي ينهش البلد، ولن أناقش في ما يفعله بشار الأسد ونظامه، سأكون سورياً محايداً وسأهرب من نقاش السياسة.

هل همنا كسوريين مقتصر على أن يكتشف الممثل عبد المنعم عمايري خلال مشهد ممارسته للجنس مع الممثلة كاريس بشار أنها ماتزال بكراً، هل همومنا باتت محصورةً ضمن سرائر المتعة والجنس، وتقديم الحالة الرخيصة التي لاتجذب سوى المحروم جنسياً … وأين يارعاك الله … في شهر رمضان.

….. المزيد

شكري فيصل

(1337-1402هـ/1918-1985م)
خير الله الشّريف

%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d8%b5%d9%84شكري بن عمر فيصل، ولد بدمشق في حي العقيبة خارج السور لأسرة فقيرة، جاء أبوه دمشق قبل الحرب العالمية الأولى من حمص، وأنجب ولده الوحيد الذي تربى في بيت خاله العلامة محمود ياسين، وبدأ دراسته الأولى في مدرسته (التهذيب الإسلامي)، وتابعها في (أنموذج البحصة)، ثم سنة 1931م في (التجهيز السلطانية : عنبر)، وتتلمذ فيها وفي المسجد على يد خاله، وزين العابدين التونسي، وأبي الخير القواس، ومحمد البزم، وسليم الجندي، وعبد القادر المبارك، وأبي الخير الميداني، ومحمد سليم الحلواني.

نال الثانوية العلمية سنة 1936م، ثمَّ الفلسفية سنة 1938م، وعمل في الوراقة عند أحمد عبيد، وانتسب إلى (عصبة العمل القومي)، فحرّر في جريدة (العمل القومي) سنةً أولاً مع عثمان قاسم، ثم انفرد بها بأسماء مستعارة، وظهر عندها نبوغه.

سافر سنة 1938م إلى القاهرة لدراسة الأدب العربي في جامعة فؤاد الأول، وعمل في أثناء دراسته في الوراقة وتحرير المقالات، وعاد إلى دمشق سنة 1940م فاحتجزته فيها أحداث العَلَمَين، فدرّس بعض الأشهر في مدرسة التجارة الثانوية بدمشق.

….. المزيد

كلمات من قلب محب

في رثاء الأستاذ الدكتور محمد الهواري رحمه الله

(فارق الدنيا في 6 كانون الثاني/يناير 2015)

حسان الصفدي

نفس مطمئنة ترجع إلى ربها راضية مرضية

الدكتور محمد الهواريقليلة في العمر هي تلك اللحظات التي تتزاحم فيها المشاعر وتتدافع وتختلط وتتناقض، فتكون أحرَّ من كل العبرات … وأقوى من كل العبارات … ويصيب البيان حالة من الذهول فينكفيء وتتعلثم الكلمات أمام سيل المعاني التي تتسابق أيها أولى وأسبق، وأيها أعلى قدحا وأوثق.

لا زلت منذ أمس في حالة من الذهول المضني، والألم الممض، والشوق المفني … هل فعلا فقدتُ وفقدت الدنيا معي حبيبي وحبيبها؟، ألن تضاء سماء العلم بعد اليوم بشمسه؟، ولن تزدان المجالس بأنسه، ولن تطرب القلوب لجرس صوته، ولن يفرح الصغار بدأبه وحرصه، ولن يجد الكبار صدر الأخ الحاني عند الملمات، والصديق الصدوق في دروب الحياة، والناصح الصادق عند اشتداد المهمات … ؟

هل ترك للناس من بعده بقية من رضا كان يملأ نفسه؟ ومن حلم لا يفارقه، ومن حسن ظن لا يغادره، ومن كرم نفس لا يجارى فيه، و ن كريم خصال لا يبارى فيها، ومن إشراقة نفس قل من يساميها، ومن عظيم صبر عجبت منه رواسي الجبال، ومن دأب وجهد ومثابرة تنقطع معها همم الرجال؟؟.

….. المزيد

عصام العطار

المستقبل لا نفاجأ به، بل نصنعه بأيدينا

إبراهيم الجبين

عصام العطارحين تدخل شوارع مدينة آخن الألمانية، مدينة الملك شارلمان، وعاصمة أوروبا القديمة التي كانت تعرف باسم (أكوس غرانا)، سيكون أول ما تفكّر فيه هو تلك اللحظة التي اقتحم فيها أحد عناصر المخابرات السورية، منزل أحد اللاجئين السياسيين السوريين فيها، بعد أن قام بتهديد امرأة في الجوار، كي تنادي من خلف باب البيت المصفّح، على زوجة السوري، ليدخل بعدها مفرغا خمس رصاصات في رأسها وصدرها، وهو يعلم ورؤساؤه يعلمون أن المطلوب رقم واحد في تلك الأيام للمخابرات السورية، لم يكن في البيت، وإنه قد تمّ إبعاده من قبل الحكومة الألمانية للمحافظة على حياته، ولكن الهدف كان الزوجة .. بنان علي الطنطاوي زوجة عصام العطار.

ولد عصام العطار في العام 1927م في دمشق القديمة، لأسرة عريقة عاشت قرونا تقضي بين الناس في المذهب الشافعي وعلم الحديث، ولكنه حين يحدّثك عن ذلك يقول عن نفسه ممازحا “صحيح أن أجدادي من أئمة الشافعية، ولكني حنبلي في مواقفي”، وكان والده أحد رجالات دمشق الذين رفضوا التتريك وهيمنة الإتحاديين، ووقفوا إلى جانب السلطان عبدالحميد حين تم خلعه، الأمر الذي تسبب في صدور الحكم بالإعدام على العطار الأب غيابيا، غير أنه هرب ليعيش سنين في جبل العرب بين الدروز السوريين، ومنها نفاه الأتراك إلى اسطنبول، ليعود مع الحرب العالمية الأولى إلى دمشق، وبعد انهيار السلطنة العثمانية بسنوات قليلة، ولد عصام العطار، في المناخ الدمشقي، الرصين والخلاق في الوقت ذاته، وفي بيت جمع الدين إلى الآداب والعلوم والسياسة أيضا، فكان لقاء العطار الأول مع فارس الخوري في بيت والده، كما التقى فيه بالكثيرين، ليكبر على تلك الصور وتلك الذاكرة.

….. المزيد