ثقافة اللباس

د. ديمة طهبوب

ثقافة اللباس

يروي أبي عن جدتي – رحمها الله – أن عمتها كانت لها ابنة غاية في الجمال، ماتت صغيرة في سن السادسة عشرة، فكانت كلما رأت التطورات على لباس النساء بالتلوين المبالغ فيه، والتضييق، و الكشف تسري عن نفسها فتقول : “الحمد لله اللي ماتت روزا قبل ما يخف الجورجيت”.

و الجورجيت كان القماش الذي يصنع منه غطاء الوجه، و كان أسود غامقا، ثم بدأ يخف تدريجيا تعذرا بالرؤية و الحرارة حتى نزع النقاب تماما، و تبعه الحجاب في مدينة الخليل؛ حيث كانت النساء تلبس طاقة فوق طاقة، و كأنهن دروع محصنة!

لو كانت العمة أم روزا تعيش الآن، و رأت التحولات على اللباس و الأزياء و الأخلاق والفكر، لتمنت أن تموت هي بنفسها قبل أن تشهد يوما؛ تتعرى فيه النساء المسلمات قصدا و أمام محارمهن! وذلك البهلول من الرجال يبتسم لابنته أو زوجته أو أخته، بل و ربما يلقي عليها عبارات الإعجاب و الثناء! أو يلبسن ولكن لباسهن هو عري مقنع كما وصف المصطفى -صلى الله عليه و سلم- “كاسيات عاريات”.

….. المزيد