مؤامرة بدر الكبرى

فانتازيا تاريخية تآمرية

ربيع عرابي

r001كان المغيرة جالسا فوق تلة صغيرة يتأمل الكثبان الممتدة أمام ناظريه تذرو رمالها الرياح وتتوهج قممها بأشعة الشمس الحمراء الغاربة خلف الأفق البعيد … حين تناهى إلى سمعه وقع حوافر فرس تعدو مقتربة منه فتبدد سكون الصحراء.

أهلا بالوليد … ما وراءك … مالي أراك ممتقع اللون … ساهم النظرات؟

ترجل الوليد عن فرسه … وجلس إلى جانب صديق عمره ورفيق دربه المغيرة يجاهد لإلتقاط أنفاسه اللاهثة ويمسح العرق المتصبب من جبينه.

لقد هزمت قريش … قالها المغيرة والغصة في حلقه … والوجوم باد على محياه.

ما تقول ياهذا ؟ …

أبك مس من الجنون ؟ …

أم أنك أسرفت في شرب الخمر؟!!!

أسند الوليد ظهره إلى صخرة قريبة مطرقا رأسه إلى الأرض شاردا حزينا وقد أخذت الحيرة منه كل مأخذ.

لا هذا ولا ذاك … الخطب أعظم من ذلك وأجل.

….. المزيد

حكايتي مع مُتْعِبْ

“حكاية ليست من الخيال”

ربيع عرابي

ساد الهدوء المنزل بعد أن أرخى الليل ستره … واستسلم الصغار لأحلامهم السعيدة والشباب لمغامراتهم القادمة والكبار لهمومهم وأعمالهم الكثيرة … وبقيت في مكتبي وحيدا مفترشا سجادة الصلاة العزيزة علي بعد ان أديت ركعتين رافعا يديَّ إلى السماء أسأل الله عز وجل النصر والثبات للثوار المجاهدين في بلاد الشام متضرعا إليه أن يسدد رميهم ويحقن دماءهم ويعجل نصرهم .

لا أعلم كم أمضيت من الوقت مستغرقا في الدعاء والرجاء … منقطعا عن ضجيج الدنيا وصخبها معلق القلب بخالق الأرض والسماء … إذ شعرت بيد تضرب على كتفي بقوة … تقتحم علي خلوتي وتخرجني مما أنا فيه من المناجاة … التَفَتُّ فإذا بوجه مكفهر عابس يلقي إلي بنظرات يمتزج فيها العتب بالسخرية والشفقة بالإستهزاء …

….. المزيد