الباطنية سلالة الفرس المجوس

الشيخ : بليل عبدالكريم

الفرق الباطنيةممَّا تطابَق عليه نقَلَة المقالات قاطِبةً أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسِبٌ إلى ملة، ولا معتقد نحلة معتضِدٍ بنبوَّة، فإنَّ مساقَها ينقاد إلى الانسلال من الدين كما ينسلُّ الخيط من العجين، فالباطنية يُظهِرون من المعتقد ما لا يُبطِنون، ظاهرٌ يقابلون العامة من غيرهم به، وباطنٌ خاص بهم[1].

وذي فلسفة ذات قِدَم، أصحابها جامعهم طلب الانفلات من ربقة التكاليف وما يلتزم به غيرهم، وهي أسُّ النظرية العلمانية “اللادين”؛ أي: الشريعة دثار، وإسقاط التكاليف شعار.

لقد كانت الباطنية – وما زالت – مصدرَ خطرٍ على الإسلام والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقن أعداء الإسلام أن حسم المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِي شيئًا في تحقيق أهدافهم والوصول لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركات الباطنية بعقائدها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاه جديد للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّر باسمه والتستُّر بحب آل البيت[2].

….. المزيد