الفكر السياسي الإسلامي بين الثبات والتغير

أ.د. فؤاد البنا

السياسةتقع على عواتق علماء الفكر السياسي الإسلامي المعاصر مسؤولية كبرى، في ضرورة تجهيز روافع النهوض الحضاري المنشود، من خلال تطوير الفكر السياسي الإسلامي الذي يناط به تنظيم طاقات ومكونات المجتمع، ونقلها من مضامير التآكل إلى ساحات التكامل، ومن مواقع التباين إلى صفوف التعاون، بحيث تنسجم مع بعضها وﻻ تصطدم، وتتظافر وﻻ تتنافر، وتتعاون على توفير اﻷمن واﻻستقرار الكفيلين بصناعة مراقي النهوض المنشود.

التفكير التقليدي :

ولما كان فاقد الشيء لا يعطيه، فإن كثيراً من مفكرينا في المجال السياسي ﻻ يضيفون اليوم جديداً؛ ذلك أنهم أصبحوا مقلدين للسلف، حيث يستدعي أكثرهم الماضي بدون وعي بالمنهج الذي استندت عليه تلك التجارب البشرية، ويجترون مسائل التراث بدون تمييز بين الثوابت والمتغيرات.

….. المزيد