المجلس العلوي والحكم الباطني

دراسة موسعة عن المجلس العلوي الحاكم في الجمهورية السورية

محمد ديبو

المجلس العلوي

وردت إشارات ومعلومات في عدد من الكتب والدراسات والأبحاث عن وجود (مجلس علوي أعلى) له دور أو يدير شؤون الحكم في سوريا، إلا أنها لم تصل يوما حدّ أن تكون موثقة علميا بشكل يتيح دراستها أو تشكيل نقطة انطلاق صلبة للبحث فيها، لضبابية المصادر التي يمكن الوثوق بها، إذ ينتهي الأمر عند (مصدر موثوق) دون معرفة ماهيته، الأمر الذي جعل الحديث عن طائفية النظام السوري من عدمها أمرا سجاليا ومختلفا حوله مذ تشكّل النظام السوري وحتى اللحظة.

إلا أن حديث الملحق العسكري الروسي الفريق (فلاديمير فيودوروف) لقناة روسيا اليوم ضمن برنامج (رحلة إلى الذاكرة) عن وجود مجلس علوي في سوريا، يأتي ليضعنا أمام مصدر معلوم، ما يجعلنا أمام إعادة قراءة لكل ما نعرفه في هذا السياق لامتحانه مجددا، ولنعيد على ضوئه قراءة (طائفية النظام)، وما إذا كان يشكل نوعا من (علوية سياسية)، وعن موقع الطائفة ودورها في كل هذا، خاصة أن الملحق يقول بلغة يبتعد عنها الشك : “كنا ندرك أن مسألة السلطة لا تقرّر تقليديا، وأنها لا تناقش وحسب في المجلس العلوي الأعلى في الساحل السوري بل وأن حافظ الأسد بهذا الشكل أو ذاك يصغي لرأيه”.

….. المزيد

عيب يا “رويترز” !!

د. يحيى العريضي

 مقالة مهمة تبين أساليب وسائل الإعلام في تشويه الحقائق، والتلاعب بصياغتها، بما يخدم مصالح صناع القرار في العالم.

يحيى العريضيمكشوفة ومعذورة بعض وسائل الإعلام التي جمعت التخلف والخبث والدم في جرعات لخدمة الجريمة؛ فهي لا يعنيها إن زوّرت أو قلبت الحقائق؛ فالمصداقية ليست من مفردات قاموسها، حيث استبدلتها بالرياء؛ واحترام عقل المتلقي ما كان يوماً نهجها، حيث استبدلته بالعنجهية والابتذال والمكابرة.

تحاضر بالوطنية والشرف؛ وهي، وما تمثله، منهما براء. تصب الزيت على النار وتثير الفتن؛ وتنسب ذلك زوراً وبهتانا للآخرين. تمارس الوقاحة والفجور؛ و تتظاهر بالكياسة والطهر.تنهج التلفيق والتزوير؛ وتدّعي الحقيقة و الكمال.

يكفي دقائق من المتابعة المتمعنة لإعلام الاستبداد للوقوف على كل ما ذُكر أعلاه. هذه عناوين ثلاثة أخبار متتالية وردت على ما يُسمى “الإخبارية السورية”؛ فلنتمعن بها دون تعليق :

….. المزيد

ومضات من القلب … 1

حكم البابا

بعد مقابلته مع زينة يازجي على شاشة تلفزيون دبي التي شاهدتها متأخراً اكتشفت أن الشاعر السوري أدونيس ليس معادياً للثورة السورية، وكل مافي الأمر أنه يريدها ثورة (دايت) بدون سكر، وخالية من الكافايين، وقليلة الدسم، وبزيت المازولا، ونصف استواء، يرجى من الاخوة المتظاهرين تلبية طلباته والنزول بالسموكن بدلاً من الكاجوال، ورفع لافتات تحمل عبارة (أنا أفكر إذا أنا موجود) و(وأنا مستعد أن أدفع عمري في سبيل أن تقول رأيك)، بدلاً من (يالله مالنا غيرك) و(الشعب يريد اسقاط النظام)، وأن يحرصوا أن ترافقهم فرقة سمفونية تعزف بحيرة البجع لتشاكوفسكي، بدلاً من أغنية المرحوم ابراهيم القاشوش (يالله ارحل يابشار).

….. المزيد