المجلس العلوي والحكم الباطني

دراسة موسعة عن المجلس العلوي الحاكم في الجمهورية السورية

محمد ديبو

المجلس العلوي

وردت إشارات ومعلومات في عدد من الكتب والدراسات والأبحاث عن وجود (مجلس علوي أعلى) له دور أو يدير شؤون الحكم في سوريا، إلا أنها لم تصل يوما حدّ أن تكون موثقة علميا بشكل يتيح دراستها أو تشكيل نقطة انطلاق صلبة للبحث فيها، لضبابية المصادر التي يمكن الوثوق بها، إذ ينتهي الأمر عند (مصدر موثوق) دون معرفة ماهيته، الأمر الذي جعل الحديث عن طائفية النظام السوري من عدمها أمرا سجاليا ومختلفا حوله مذ تشكّل النظام السوري وحتى اللحظة.

إلا أن حديث الملحق العسكري الروسي الفريق (فلاديمير فيودوروف) لقناة روسيا اليوم ضمن برنامج (رحلة إلى الذاكرة) عن وجود مجلس علوي في سوريا، يأتي ليضعنا أمام مصدر معلوم، ما يجعلنا أمام إعادة قراءة لكل ما نعرفه في هذا السياق لامتحانه مجددا، ولنعيد على ضوئه قراءة (طائفية النظام)، وما إذا كان يشكل نوعا من (علوية سياسية)، وعن موقع الطائفة ودورها في كل هذا، خاصة أن الملحق يقول بلغة يبتعد عنها الشك : “كنا ندرك أن مسألة السلطة لا تقرّر تقليديا، وأنها لا تناقش وحسب في المجلس العلوي الأعلى في الساحل السوري بل وأن حافظ الأسد بهذا الشكل أو ذاك يصغي لرأيه”.

….. المزيد

الباطنية سلالة الفرس المجوس

الشيخ : بليل عبدالكريم

الفرق الباطنيةممَّا تطابَق عليه نقَلَة المقالات قاطِبةً أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسِبٌ إلى ملة، ولا معتقد نحلة معتضِدٍ بنبوَّة، فإنَّ مساقَها ينقاد إلى الانسلال من الدين كما ينسلُّ الخيط من العجين، فالباطنية يُظهِرون من المعتقد ما لا يُبطِنون، ظاهرٌ يقابلون العامة من غيرهم به، وباطنٌ خاص بهم[1].

وذي فلسفة ذات قِدَم، أصحابها جامعهم طلب الانفلات من ربقة التكاليف وما يلتزم به غيرهم، وهي أسُّ النظرية العلمانية “اللادين”؛ أي: الشريعة دثار، وإسقاط التكاليف شعار.

لقد كانت الباطنية – وما زالت – مصدرَ خطرٍ على الإسلام والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقن أعداء الإسلام أن حسم المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِي شيئًا في تحقيق أهدافهم والوصول لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركات الباطنية بعقائدها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاه جديد للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّر باسمه والتستُّر بحب آل البيت[2].

….. المزيد

حين تقطر الأحرف دمًا

الأستاذ : إبراهيم بن محمد الحقيل

سورية دمكتبت عنوان هذه المقالة هكذا : حين تعتصر الكلمات ألمًا، ثم مسحتها؛ لأن أحرفها نزفت دمًا غزيرًا على ما جرى في البيضا وبانياس وجديدة عرطوس وحمص وحماة ودرعا ودوما، وجميع أنحاء سوريا، ولن يحتاج أحد في زمننا هذا إلى أن يُشرح له حديث النبي عليه الصلاة والسلام : “يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل : يا رسول الله، وما الوهن؟ قال : حب الدنيا، وكراهية الموت”.

….. المزيد