القيم الجمالية في الزخرفة الإسلامية

عادل عبد المنعم الدمرداش

فسيفساء المسجد الأموي

فسيفساء المسجد الأموي

رغم استفادة المسلمين في فن الزخرفة في بعض عناصره من حضارات الإغريق والرومان القديمة، إلا أن المسلمين طوَّروا بل وَبلْورُوا نمطاً فنياً جديداً، كما يبدو ذلك للعيان في الزخرفة والعمارة.

وحقيقةً فقد ذاع صيت الفن الإسلامي أكثر فيما يتعلق بالزخرفة وفنونها، أكثر من غيره من الفنون الأخرى كالتشكيلية مثلاً.

ومع كل ذلك، فإن جميع الزخارف الإبداعية الإسلامية كانت تشمل كل مجالات الحياة وكل المواد والأحجام مع توظيف كل التقنيات المتوفرة آنئذٍ، وكانت هنالك أربعة عناصر رئيسية لهذا الفن هي : الخط العربي، الزخارف النباتية، الأبعاد الهندسية ثم الأشكال والأنماط الجمالية.

هذه العناصر تشكل في نهاية المطاف زخرفة غزيرة فيَّاضة، والتي تجعل المرء يشعر بالخوف أمام فضاء فارغ أو ظاهرة ما يسمى ب (الخوف الأجوف).

وعلم الهندسة مهمٌ ومهمٌ جداً في الفن المعماري الإسلامي، إذ أن هذا الفن سُخِّر لإثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى، وقد استخدمت الدوائر المتقنة المضبوطة كمعيار نموذجي مما يفسح المجال في إبداع موضوعات فرعية ذات صلة بالموضوع الأصلي.

….. المزيد

وامعتصماه …..

فتح عمورية :

1 – البداية والنهاية – ابن كثير

فتح عموريةوَفِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْقَعَ مَلِكُ الرُّومِ تَوْفِيلُ بْنُ مِيخَائِيلَ لَعَنَهُ اللَّهُ بِأَهْلِ مَلَطْيَةَ وَمَا جاورها مَجزرة عَظِيمَةً قَتَلَ فِيهَا وَأَسَرَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ أَسَرَ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ، وَمَثَّلَ بِمَنْ وَقَعَ فِي أَسْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَطَّعَ آذَانَهُمْ وَآنَافَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، قَبَّحَهُ اللَّهُ.

وَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ بَابَكَ الخرمي لَعَنَهُ اللَّهُ لَمَّا حوصر فِي مَدِينَتِهِ الْبَذِّ (في أذربيجان)، كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ يَقُولُ لَهُ : إِنَّ مِلْكَ الْعَرَبِ (الخليفة المعتصم العباسي) قَدْ جَهَّزَ إِلَيَّ جُمْهُورَ جَيْشِهِ وَلَمْ يُبْقِ فِي أَطْرَافِ بِلَادِهِ مَنْ يَحْفَظُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْغَنِيمَةَ فَانْهَضْ سَرِيعًا إِلَى مَا حَوْلَكَ مِنْ بِلَادِهِ فَخُذْهَا، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَحَدًا يُمَانِعُكَ عَنْهَا، فَرَكِبَ تَوْفِيلُ – لَعَنَهُ اللَّهُ – فِي مِائَةِ أَلْفٍ، وَانْضَافَ إِلَيْهِ الْمُحَمِّرَةُ (أجداد القزلباش والنصيرية) الَّذِينَ كَانُوا قَدْ خَرَجُوا وَتَحَصَّنُوا بِتِلْكَ الْجِبَالِ.

….. المزيد