المضمون الإسلامي في تصميم المباني السكنية

المهندس عصام مخيمر

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3اشتقت كلمة المسكن من فعل (سكن)، والسكون هو الهدوء، والسكينة هي الطمأنينة.

واختص الله المسكن بالرعاية والاحترام ليس كمعمار فحسب، بل لمن هم فيه من السكان، ومن هنا يمكن نفهم اعتماد المعمار المدخل المنكسر في التصميم بهدف حماية الفراغ الداخلي من أعين المارة، وقد دفع ذلك أيضاً إلى اختيار المسقط المنفتح على الداخل سواء في المسكن الخاص أو المساكن العامة التي تقدم خدمات سكنية / تجارية مثل الوكالات والخانات، والتي انتظمت عناصرها ووحداتها حول فناء داخلي.

بل يمكن القول أن تصميم هذه الأنماط السكنية قد نبع من الداخل إلى الخارج وليس العكس، وإذا كان هذا النمط المعماري قد وجد في الحضارات السابقة، إلا أن المفهوم هنا قد اختلف، حيث أن هذا المسقط كان يفضل في السابق لما يوفر من فوائد مناخية أو لأنه يلبي احتياجات وعادات اجتماعية متوارثة، إلا أنه في الحضارة الإسلامية يلبي بالدرجة الأولى احتياجات الإنسان المسلم النابعة من مصادر التشريع الإسلامي حيث الحياة كلها تمر من خلال حرم الدار في معزل عن أي امتداد إلى منازل الآخرين، وحيث الواجهة الخارجية هي الحجاب الذي يحمي سكان البيت عن أعين الغرباء.

….. المزيد