الحروب الصليبية .. حملة الرعاع

في ذكرى تجمعها : 21 من شعبان 489هـ

أحمد تمام

ten-commandments-aشهدت مدينة (كليرومونت) الفرنسية حدثاً خطيراً في (26 من ذي القعدة 488هـ = 27 من نوفمبر 1095م) كان نقطة البداية للحروب الصليبية؛ حيث وقف البابا (أوربان الثاني) في جمع حاشد من الناس يدعو أمراء أوروبا إلى شنّ حرب مقدسة من أجل المسيح، وخاطب الحاضرين بلغة مؤثرة تكسوها الحماسة إلى تخليص الأرض المقدسة من سيطرة المسلمين، ونجدة إخوانهم في الشرق، ودعا المسيحيين في غرب أوروبا إلى ترك الحروب والمشاحنات، وتوحيد جهودهم إلى قتال المسلمين في الشرق.

وكي يُقبل الناس على الاشتراك في هذه الحروب وعدهم البابا بمنح الغفران لكل من يشترك في هذه الحرب، وتعهد بأن الكنيسة ستبسط حمايتها على أسر المحاربين وأمتعتهم؛ فلا يتعرض زوجاتهم وأطفالهم وأملاكهم لأية أخطار، وقد لقيت خطبة (أوربان) الحماسية، بما انطوت عليه من امتيازات ومكاسب دينية ودنيوية، استجابة هائلة على الفور من الحاضرين، وأيقظت في نفوسهم روح المغامرة والكسب؛ فصاحوا جميعاً صيحة مدوية هزت أرجاء الفضاء قائلين : “هذه مشيئة الله”، وكانت هذه الصيحة المشؤومة إيذاناً بفتح أول صفحة في كتاب (الحروب الصليبية)، وبداية صراع دام عدة قرون.

….. المزيد

علم الجينات يوجه الضربة القاضية لإسرائيل

جورج كدر

أصول اليهودقبل أربعين عاماً، وتحديداً في 1976، نشر الكاتب آرثر كيستلر كتاباً أمضى سنوات طويلة في كتابته، ليحدث زلزالاً هز أركان (دولة إسرائيل)، التي قامت قبل ثلاثين عاماً في أرض الميعاد فلسطين عند صدور الكتاب.

يهود اليوم، كما بحسب آرثر كيستلر، لا يمتون بصلة لا من قريب ولا من بعيد للساميين.

(السبط الثالث عشر The Thirteenth Tribe)، أو (القبيلة الثالثة عشرة ويهود اليوم)، هو عنوان الكتاب الذي دمّر فيه هذا الكاتب اليهودي النمساوي كل المزاعم والمبررات التاريخية التي حاول قادة إسرائيل من خلالها تبرير احتلالهم لفلسطين، وتشريد شعبها وإعلان مدينة القدس عاصمتهم الدينية والسياسية، وكل المزاعم التي يسعون بناء عليها إلى تهويد القدس وإعلان يهودية الدولة.

….. المزيد

الفرق الدينية اليهودية القديمة والمعاصرة – 3

دراسة شاملة

عبدالوهاب محمد الجبوري

اليهودية المحافظة (المحافظون)

الفرق اليهوديةفرقة دينية يهودية حديثة نشأت في الولايات المتحدة، أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كمحاولة من جانب اليهودية للاستجابة لوضع اليهود في العصر الحديث في العالم الجديد وهي أهم وأكبر حركة دينية يهودية في العالم، وأهم مفكريها (سولومون شختر) .. ولكن جذور الحركة تعود إلى ما يُسمَّى (علم اليهودية) وأقطابها هم : (نحمان كروكمال، وزكريا فرانكل، وهنريش جرايتس، وسولومون رابوبورت)، وكلهم من المفكرين اليهود الأوربيين في القرن التاسع عشر.

واليهودية المحافظة جزء من الفكر الرومانسي الغربي، وخصوصاً الألماني .. وهي ليست مدرسة فكرية ولا حتى فرقة دينية محددة المعالم بقدر ما هي اتجاه ديني عام وإطار تنظيمي يضم أبرشيات وحاخامات، يسمون أنفسهم (محافظين)، ويسميهم الآخرون كذلك .. فالمفكرون المحافظون يختلفون فيما بينهم حول أمور مبدئية مثل الوحي وفكرة الإله، كما يختلفون بشأن الأمور الشعائرية، ولم ينجحوا في التوصل إلى برنامج محدَّد موحَّد .. وهم يرفضون ذلك بحجة أنهم ورثة اليهودية الحاخامية ككل، وبالتالي فلابد أن تُترَك الأمور لتتطور بشكل عضوي طبيعي، وفكرة التطور العضوي من الداخل إحدى الأفكار الرومانسية الأساسية.

….. المزيد

مسيرة الفتح العثماني في أوروبا

أحمد الشجاع

محمد الفاتح

تجربتان عظيمتان خاضها المسلمون في أوروبا، تشابهتا في البداية وظروف النجاح، ثم في النهاية وأسباب الفشل.
التجربة الأولى في الفتوحات الإسلامية التي قامت بها الدولة الإسلامية الأندلسية في غرب أوروبا، والثانية جاءت على يد الخلافة الإسلامية العثمانية في شرق أوروبا.
وفي هاتين التجربتين كل العبر والدروس التي تحتاجها الأمة الإسلامية في حياتها.. ومعرفة طرق النجاح والفشل والتقدم والتراجع والقوة والضعف.

وأن ما كان ممكناً لأسلافنا هو ممكن لنا، فنحن لا نختلف عنهم في شيء؛ فمنهجهم هو منهجنا لم يتغير، وما أمروا به شرعاً أُمرنا به، وما نهوا عنه هو نهيٌ لنا.

ونفس الأمر يجري في العمل بأسباب النجاح أو الفشل والعزة أو الذل..فقط كل ما نحتاجه هو النظر في هذه الأسباب التي لا تتغير قواعدها مهما اختلفت وسائل وظروف التعامل بها عبر الزمان.

وفي السطور التالية ملخص لمسيرة النصر العثماني الإسلامي في أوروبا، وكيف تحقق ذلك.

….. المزيد

التائفية البغيضة

ربيع عرابي

لا للطائفيةبسم الله الرحمن الرحيم : “إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿٥﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴿٦﴾”

.

بداية أقدم إعتذاري عن الأسلوب الفج لهذا المقال، فكما يعلم الجميع :

.

فنحن المغتصبةُ نساؤهم، المهدمةُ بيوتهم، المنهوبةُ أموالهم وممتلكاتهم، المذبوحةُ بناتهم، المستهزأُ بدينهم وعقيدتهم، نحن قليلوا الأدب، وعديموا التربية، لم يعلمنا أهلونا أن نقدم الشكر للمغتصبين، ونقبل أيدي السفاحين، ونقدم الإعتذار للسارقين.

….. المزيد