تحريف التوراة … متى وكيف؟

فيصل بن علي الكاملي

تحريف التوراةتُعَدُّ تسمية (الكتاب المقدس) بهذا الاسم محاولةً من قِبَل نصارى العرب لإيجاد مرادف عربي للمصطلح الإنجليزي (Holy Bible)1. لكن كلمة (Bible) التي تشير إلى مجموع الأسفار (المقدسة) لدى اليهود والنصارى هي اشتقاق من الكلمة اليونانية (biblia) وتعني (كُتيِّباتٍ) لا (كتاباً).

كما أن الكلمة اليونانية (biblia) هي مُصغَّر (Byblos)، أي (ورق البَرْدِي) الذي كان يُجلَب من سواحل المدينة الفينيقية العتيقة (Byblos) وهي اليوم (جبيل) في لبنان2، فالكلمة إذن تعني (لفائف) ضُمَّ بعضها إلى بعض، والأَوْلى الاقتصار على تسميته (كتاباً) دون وصفه بـ (المقدس) عند الإشارة إلى مجمل ما يؤمن به اليهود والنصارى من أسفار العهدين (القديم والجديد)، ذلك بأن هذا هو اللفظ الذي استعمله القرآن في مثل قوله تعالى : “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ …” – البقرة : 79، ولأن قدسية الكتاب لم تَثبت واقعاً حتى عند كثير ممن يتعبَّد به.

….. المزيد

إصلاح المستقبل أو الهروب إلى الوراء

فضيلة الشيخ نور الدين قره علي

نور الدين قره عليهذه المرحلة التي تعيشها المجتمعات الإسلامية، والتي يمكن وصفها بأنها مرحلة هروب من الضغط الذي توالى عليها، هروب من ضغوط الاستعباد والاستبداد والقهر الاجتماعي، وهجوم الثقافة الغربية بوجباتها المتسارعة، ثقافة واستهلاكا ووسائل ومخترعات، وإننا لنلحظ أن هذا الهروب قد تمحور وانشطر إلى شطرين :

هروب بطريقة (محمود سعد) وأمثاله، والذي عبّر عنه في استعراضه الأخير لمشاكل الأمة، فتباكى على دينها الذي سلف، حيث كان الرجل يجالس زوجته بثوب نومها على بلكونة داره، ويحتسي البيرة التي كانت تباع مع (الكازوزة) ويحصل الإنسان عليها بكل يسر، ومع ذلك كانت هذه الأسرة في أشد حالات تمسكها بدينها الرائع، والمتمثل في رعاية الجار وأمن الحارة وتعاونها.

….. المزيد