حِيْنَ يَبْكِيْ اليَاسَمِيْن

ربيع عرابي

حين يبكي الياسمينذكريات ياسمينة دمشقية …
استشهدت  في القيمرية …
و أودعت  في تراب الشام …
بعضاً من  زهراتها  البيضاء …

شقَّت أصواتٌ كالرعد القاصف سكونَ السحر، فأنهت هدوءَ الليل، ونشرت الخوف والترقب في المكان، فمنذُ شهور عديدة راحت هذه الأصوات تعكر صَفوَ الحي وهدوءَه الراتب، تارة في ظلمة الليل، وأخرى في وضح النهار.

سمعت الياسمينةُ البلدية البيضاء أهلَ البيت يتهامسون فيما بينهم مراراً، يقولون إنها طلقات رصاص قاتل، تنطلق من مدفع رشاش، نُصِبَ على سطح مبنى قريب، وراح قناصه يترصدُ العابرين والمارين، ويصوبُ قذائفه المميتة على من لا يعجبه منهم، فيرديه جثة هامدة، وتصعد روحه شاكية ظُلامتها إلى رب السماء.

لم تفهم الياسمينة معنى هذا الكلام ومغزاه، فهي رسول الحب والفرح والسلام، بيضاءُ رقيقةٌ ناعمة، لسانُها الشكر، وأريجُها العطر.

إيـــــه … يالها من أيام خلت … تنهدت الياسمينة الخائفة محدثةً نفسها، مستذكرة الأيام الهانئة، والأماسيَ الهادئة، حين كانت تقضي لياليها تغازلُ القمر والنجوم، فلا تصحو من غفوتِها إلا على صوت المؤذن يبتهل إلى مولاه قُبَيلَ صلاة الفجر1، مداعباً آذان الغافلين، مذكراً النِّيام برب العالمين، فيُحيي نفوسَهم بعد مَوات.

….. المزيد

المدارس الدينية في سوريا

مرجل الثورة الذي كان يغلي

محمد منصور

المدارس الدينية في سوريافي مطلع شهر يوليو من عام 2006 نشرت وكالة (يو بي أي): تقريراً صحفياً تقول فيه إن حركة العدالة والبناء السورية المعارضة أدانت في بيان لها ما أسمتها (خطة تجفيف ينابيع المدارس الدينية في سورية من قبل النظام الحاكم). وقالت الحركة، في بيان أصدرته إن وزير الأوقاف زياد الدين الأيوبي أقال مدير التعليم الشرعي في سورية أسامة الخاني وعيّن محله لاحقاً فريد الخطيب لرفضه قبول قرار الوزير إيقاف التسجيل في المعاهد والثانويات الشرعية.. وأضافت أن هذا القرار يأتي مفاجئاً لعلماء الشام الذين وُعدوا من قبل النظام بحل مشكلة وقف التسجيل بالمعاهد الشرعية جذرياً وقريباً وذلك إثر رفع العلماء لعريضة الإحتجاج التي وقع عليها أكثر من 200 من كبار علماء سورية.. فما هي قصة المدارس الدينية أو ما اصطلح عليه لدى السوريين: (التعليم الشرعي) وأي أدوار لعبتها في المجتمع والسياسة وحركة التنوير وتجديد الخطاب الديني؟!

….. المزيد