أسطورة الفتح العربي لإسبانيا

من مقدمة كتاب الإسلام في الغرب

روجيه جارودي

%d8%b1%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af%d9%8aلقد استوجبت إستمالة بلاد العرب إلى الإٍسلام من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إثنين وعشرين سنة من (610-632)، وتسعة عشر غزوة (البخاري64/89) واستوجب إجتياز إسبانيا بأكملها من المسملين أقل من ثلاث سنين (711-714)، ومعركة واحدة وهي معركة وادي لكّة (Guadalete) نسبة إلى نهر لكّة، قرب وادي آش.

لماذا؟

في بلاد العرب، فيما عدا جُزيرات صغيرة من اليهود والمسيحين، استوجب العمل لإنتصار التوحيد، القتال ضد (عالم لا شريعة له) الجاهلية.

كانت بلاد العرب لما قبل الإسلام أساسياً مشركة، وكانت إسبانيا ماقبل الإسلام مسيحية، وفي شطر كبير منها (آريوسية) مع طوائف يهودية هامة.

….. المزيد

الباطنية سلالة الفرس المجوس

الشيخ : بليل عبدالكريم

الفرق الباطنيةممَّا تطابَق عليه نقَلَة المقالات قاطِبةً أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسِبٌ إلى ملة، ولا معتقد نحلة معتضِدٍ بنبوَّة، فإنَّ مساقَها ينقاد إلى الانسلال من الدين كما ينسلُّ الخيط من العجين، فالباطنية يُظهِرون من المعتقد ما لا يُبطِنون، ظاهرٌ يقابلون العامة من غيرهم به، وباطنٌ خاص بهم[1].

وذي فلسفة ذات قِدَم، أصحابها جامعهم طلب الانفلات من ربقة التكاليف وما يلتزم به غيرهم، وهي أسُّ النظرية العلمانية “اللادين”؛ أي: الشريعة دثار، وإسقاط التكاليف شعار.

لقد كانت الباطنية – وما زالت – مصدرَ خطرٍ على الإسلام والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقن أعداء الإسلام أن حسم المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِي شيئًا في تحقيق أهدافهم والوصول لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركات الباطنية بعقائدها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاه جديد للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّر باسمه والتستُّر بحب آل البيت[2].

….. المزيد