التوراة والتلمود

قراءة فكرية ونقدية

ندره اليازجي

تشير الدراسات المقارنة إلى أن التوراة والتلمود يؤلِّفان كتاباً واحداً وإلى أن مضمونهما يشكِّل القضية الأساسية المستعصية التي يسعى إلى تكريسها أحبار اليهود وزعماؤهم السياسيون، وهي أفضلية الشعب اليهودي على سائر الشعوب، ورعاية (الله)، أي إلههم يهوه، لهم في كلِّ الأزمنة والظروف التي تستدعي تدخل (العناية الإلهية)، أي (ربوبية يهوه)، لإنقاذهم وخلاصهم.

في هذين الكتابين نجد الدعوة المزعومة التي تؤكد على اختيار (الله)، أي إلههم يهوه، للشعب اليهودي وتكريسهم (أبناء) له وأعواناً له وشركاء في إدارة العالم الأرضي، بالإضافة إلى ذلك نجد أن تاريخ هذا الشعب هو تاريخ (الله)، أي تاريخ إلههم يهوه، وأعني أن (الله)، أي يهوه، يشارك اليهود تاريخهم، يحيا معهم في تابوت العهد، يحارب معهم ويدافع عنهم، ويهزم أعداءهم، ويعلِّمهم فنون القتال، ويضع لهم الخطط الحربية التي تساعدهم على كسب المعارك والانتصار على الأعداء، ويرشدهم إلى أفضل وسائل التدمير، … إلخ1.

….. المزيد

التلمود استكمال الأسطورة وتأصيل العنف

د. عبد الغني عماد

التلمودالتلمود كلمة عبرية معناها التعاليم، وهو كتاب مقدس عند اليهود يعادل في قيمته الروحية والعلمية التوراة، بل يفوقها بمراحل في كثير من الجوانب التطبيقية، وهو مجموعة من الشرائع اليهودية التي نقلها أحبار اليهود شرحا وتفسيرا للتوراة واستنباطا من أصولها.

وإذا كانت كتابة العهد القديم قد استغرقت قرونا عدة ساهم فيها عدد كبير من الحاخامات إلى أن كانت كتابته النهائية على يد عزرا في القرن الخامس قبل الميلاد، فإن التلمود أيضا تأخرت كتابته عن العهد القديم ما يزيد عن سبعة قرون، لأن كتابته تمت بين القرنين الثاني والخامس بعد الميلاد.

….. المزيد