حي الحريقة ونيران الحضارة الفرنسية

جمع وإعداد : ربيع عرابي

قصر العظم بعد الدمار

قصر العظم بعد الدمار

كتبت عزة آقبيق و عمر المالكي عن حريقة حي سيدي عمود تحت عنوان (الجرح الذي خلده التاريخ) :

هي أشهر الحرائق التي مرت على مدينة دمشق، وقد خلدها الدمشقيون عندما سموا الحي الذي ضربته باسم (حي الحريقة)، سببها لم يكن خطأ بشرياً أو حادثاً عارضاً، بل حقداً أسود صبه الفرنسيون على المدينة التي وقفت في وجه قواتهم وأبت أن تكون خانعة.

إنها (حريقة حي سيدي عمود) التي وقعت بتاريخ (18-10-1925) والتي تحدث عنها المؤرخ (محمد أديب تقي الدين الحصني) في كتابه (منتخبات التاريخ لدمشق) قائلا :

“كانت الخسارة أكبر من أن تعوض إذ لم يبق من هذه المنطقة إلا الهياكل والأطلال، ذهب أثر هذا الحريق حسب بعض التقارير الفرنسية حوالي /1500/ شخص، وعشرات البيوت والقصور والمخازن، وبلغت تكلفتها آنذاك حوالي مليون فرنك فرنسي، وتغير وجه الحي الذي كان يضم عدداً كبيراً من القصور والمنازل الفخمة لعدد من العائلات الدمشقية العريقة مثل دار مراد أفندي القوتلي، بزقاق العواميد والتي نزل فيها الغراندوق الروسي (نيقولا) عند زيارته دمشق، واحترق معها ضريح سيدي عامود، وبيت البكري والفرا والعجلاني وأغريبوز وآقبيق”.

….. المزيد

العمارة الطينية … عمارة الفقراء

عودة للتراث … ومحاكاة للبيئة

المهندس المعمار شهوان محمد

العمارة الطينية وتقنيات البناء بالتربة المضغوطةالعمارة بكل أشكالها هي احد الرموز الثقافية المادية التي تعكس تعاقب التاريخ بتطوراته وتغيراته التكنولوجية والبيئية. لذلك فالعمارة هي اكثر الوثائق التي يمكن اعتمادها في اعادة بناء تصورنا عن الماضي، فهي تعطينا مباشرة المعاني الاقتصادية والاجتماعية والسياسة السائدة في المكان والزمان. وقد بات التركيز على ابراز ملامح وهوية العمارات الوطنية والمحلية في بقاع العالم المختلفة من المظاهر التي تكتسب التأييد المتزايد، ويأتي ذلك كرد فعل عفوي على العمارة متعددة الجنسيات والطراز العالمي للعمارة وليد الحركة المعمارية الحديثة، وهو يمثل في الوقت نفسه منارة للاحتجاجات المتنامية بوجه الأنظمة التخطيطية والعمرانية الحديثة والانماط السكنية المستوردة التي تفتقر الى مفهوم واضح حول البيئة العمرانية والدلائل المرتبطة بها. لقد أغفلت هذه الافكار العمرانية والأنماط المعمارية أهمية الجوانب البيئية والاجتماعية وابتعدت عن التعبير المحلي والانساني.

….. المزيد