الصورة الحاضرة و الصيرورة الغائبة

مازن هاشم

التغييرتلفّ الحيرة أذهان العلماء عندما لا يرون الواقع ينتظم على خط الهدى الرباني الذي يدعون إليه.  ويزداد اللغز ضموراً حين يسمعون من عامة الناس ما مفاده أنهم يحبّون ما يدعو إليه الدعاة والوعاظ والمشايخ.  فإذا كان الهدي هدياً ربانياً لا ريب فيه، وإذا كانت ملامح القبول العام للدّين الحنيف ظاهرة والافتخار به شائع، فلماذا ينقلب الواقع إلى ما هو بعيد عن المرتجى، ويتمكّن أهل الهوى وأصحاب الإفساد في الأرض من الإمساك بدفّة الحياة، فيعود حال المسلمين وواقعهم إلى ضنكٍ تملؤه التناقضات.

ويمكننا تلخيص هذا الإشكال في مسألة الصورة الحاضرة والصيرورة الغائبة.  فما عند أصحاب المبادئ العليا صورة في الذهن، هي وضيئة وزاخرة بالمعاني الطاهرة، ومفصّلة فيما ينبغي أن تكون عليه الأمور، فيُخيّل لهم أن الطهر سيجد طريقه إلى الواقع بسبب رفعة هذا الطهر وجلاله.

….. المزيد