التوراة والتلمود

قراءة فكرية ونقدية

ندره اليازجي

تشير الدراسات المقارنة إلى أن التوراة والتلمود يؤلِّفان كتاباً واحداً وإلى أن مضمونهما يشكِّل القضية الأساسية المستعصية التي يسعى إلى تكريسها أحبار اليهود وزعماؤهم السياسيون، وهي أفضلية الشعب اليهودي على سائر الشعوب، ورعاية (الله)، أي إلههم يهوه، لهم في كلِّ الأزمنة والظروف التي تستدعي تدخل (العناية الإلهية)، أي (ربوبية يهوه)، لإنقاذهم وخلاصهم.

في هذين الكتابين نجد الدعوة المزعومة التي تؤكد على اختيار (الله)، أي إلههم يهوه، للشعب اليهودي وتكريسهم (أبناء) له وأعواناً له وشركاء في إدارة العالم الأرضي، بالإضافة إلى ذلك نجد أن تاريخ هذا الشعب هو تاريخ (الله)، أي تاريخ إلههم يهوه، وأعني أن (الله)، أي يهوه، يشارك اليهود تاريخهم، يحيا معهم في تابوت العهد، يحارب معهم ويدافع عنهم، ويهزم أعداءهم، ويعلِّمهم فنون القتال، ويضع لهم الخطط الحربية التي تساعدهم على كسب المعارك والانتصار على الأعداء، ويرشدهم إلى أفضل وسائل التدمير، … إلخ1.

….. المزيد

محمد علي باشا

الباطنية في مصر

د. محمود السيد الدغيم

ملخص البحث

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7تضمن هذا البحث تمهيداً يوضحُ مكانة مصر العالمية، وصراع الإمبراطوريات العالمية من أجل السيطرة عليها، ويبيّنُ سيطرة العٌبيديين على مصر واتخاذها قاعدة للهجوم على بلاد الشام وتهديد الخلافة الإسلامية العباسية من سنة 359هـ – 969م، حتى تمّ تحرير مصر من السيطرة العُبيدية الباطنية على أيدي الأتابكة الزنكيين بقيادة المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله سنة 566هـ – 1171م، فاستعادت مصرُ مكانتها في الدفاع عن الإسلام والمسلمين السُّنَّة، وبرز دورُها الرائع في صدّ التتار في موقعة عين جالوت سنة 658هـ – 1260م، وتزعمها للعالم الاسلامي باحتضان الخلافة العباسية حتى جاء الفتح العثماني سنة 923هـ – 1517م، تلبية لرغبة المصريين، وجزاء تآمُر بعض أُمراء المماليك الشراكسة مع الصفويين ورعاية مؤامراتهم مع الأوروبيين.

وتضمن البحث توضيحاً لآليات عمل الحركات الباطنية الهدامة التي تشكلت في مصر وغيرها أثناء الحكم العثماني، وتمّ التركيز على الحركة (البكتاشية) الباطنية التي استقطبت بقايا العُبيديين الباطنيين في مصر والشام، وقرَّرت اقتفاء آثار العُبيديين بالسيطرة على مصر، والانطلاق منها نحو الحرمين الشريفين وبيت المقدس، وبقية بلاد الشام، ثم القضاء على السلطنة الإسلامية العثمانية السُّنِّيَّة في الأناضول والبلقان، وإعلان الإمامة الباطنية حينما تسنح الفرص بموافقة أعداء الإسلام في الشرق الإيراني والغرب الأوروبي.

….. المزيد

الفرق الدينية اليهودية القديمة والمعاصرة – 3

دراسة شاملة

عبدالوهاب محمد الجبوري

اليهودية المحافظة (المحافظون)

الفرق اليهوديةفرقة دينية يهودية حديثة نشأت في الولايات المتحدة، أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كمحاولة من جانب اليهودية للاستجابة لوضع اليهود في العصر الحديث في العالم الجديد وهي أهم وأكبر حركة دينية يهودية في العالم، وأهم مفكريها (سولومون شختر) .. ولكن جذور الحركة تعود إلى ما يُسمَّى (علم اليهودية) وأقطابها هم : (نحمان كروكمال، وزكريا فرانكل، وهنريش جرايتس، وسولومون رابوبورت)، وكلهم من المفكرين اليهود الأوربيين في القرن التاسع عشر.

واليهودية المحافظة جزء من الفكر الرومانسي الغربي، وخصوصاً الألماني .. وهي ليست مدرسة فكرية ولا حتى فرقة دينية محددة المعالم بقدر ما هي اتجاه ديني عام وإطار تنظيمي يضم أبرشيات وحاخامات، يسمون أنفسهم (محافظين)، ويسميهم الآخرون كذلك .. فالمفكرون المحافظون يختلفون فيما بينهم حول أمور مبدئية مثل الوحي وفكرة الإله، كما يختلفون بشأن الأمور الشعائرية، ولم ينجحوا في التوصل إلى برنامج محدَّد موحَّد .. وهم يرفضون ذلك بحجة أنهم ورثة اليهودية الحاخامية ككل، وبالتالي فلابد أن تُترَك الأمور لتتطور بشكل عضوي طبيعي، وفكرة التطور العضوي من الداخل إحدى الأفكار الرومانسية الأساسية.

….. المزيد

2013 حملة إحياء الأندلس الثالثة

الاحتلال الإسلامي للأندلس ، آفة حارتنا الجهل !

أميرة محمد محمد محمد

حملة إحياء الأندلس الثالثة 2013كنا نتوقع هذا الكلام الذي يُثار الآن ، حين نحيي ذكرى الأندلس من باب “حتى لا تكون بلادنا المحتلة أندلسات أخرى و ليس من باب اللطم و الصراخ و النواح على ماض انتهى” ، أن يخرج علينا بعض ممن يعرفون عن الأندلس أنها إسبانيا بلد برشلونة و ريال مدريد ، ليتهمونا بإحياء ذكرى الاحتلال العربي لبلد أوروبية و أننا هكذا لا نختلف عمن يحيون ذكرى احتلال اليهود لفلسطين ،،

قبل أن نتحدث عن الاحتلال نفسه يجب أن نذكر نبذة صغيرة عن الأندلس قبل الاحتلال الإسلامي المزعوم لها :

كان يحكم الأندلس قبل المسلمين ، القوط الغربيين ، و هؤلاء كانوا يُعتبرون بالنسبة لباقي أوروبا ، الهمج البرابرة الذين أدوا في النهاية لسقوط روما ،

….. المزيد

عندما تتحول الصهيونية إلى نكتة

مقال للمسيري لم ينشر

عبد الوهاب المسيري

الصهيونية في جوهرها هي حركة لتخليص أوروبا من الفائض البشري اليهودي (Jewish surplus) عن طريق نقله من أوروبا وتوطينه في أية منطقة خارجها، وقد استقر الرأي على أن تكون فلسطين هي هذه المنطقة نظراً لأهميتها الإستراتيجية، وارتباطها في الوجدان الغربي باليهود.

وحتى يتم تجنيد الجماهير اليهودية وتسهيل عملية نقلهم، خدعهم الغرب بقوله إنهم سيذهبون إلى أرض بلا شعب، وإنه إن وُجد فيها شعب سيكون من السهل إبادته أو نقله أو استعباده كما حدث في التجارب الاستيطانية الإحلالية الأخرى.

….. المزيد

حمص والنصيرية في وثيقة وحيد العين

محمد سرور زين العابدين

الثلاثاء 26 يونيو 2012 م

يشهد العالم كله منذ عام وزيادة المجازر التي ارتكبها النظام النصيري بمدن وقرى محافظة حمص : تلكلخ ، الرستن ، القصير ، تلبيسة ، الحولة . وهذه المجازر تشتد حول خمص العاصمة حتى تبلغ حد التدمير .

نحن أهل سورية ومعنا العرب والمسلمون : نصرخ ، نشكو ، نبكي ، نتابع بتوتر هذه المشاهد بالصوت والصورة .. فيرد علينا الفرس أو رافضتهم أو الروس بالمساعدات العسكرية والمادية يرسلونها لنظام آل الأسد ، وكذلك بالخبراء والمقاتلين وهذا كله ليستعين به النظام على قتل أهلنا في الشام . أما أمريكا وحلفاؤها فتبيعنا كلاما ً متناقضا ً ولا تخفي بشكل أو بآخر خوفها من المارد ” السني ” الذي تطلق عليه الأكثرية ، كما لا تخفي خوفها على مستقبل الكيان الصهيوني – حليف النظام النصيري – .

….. المزيد