يا قومِ لا تتكّلموا

معروف الرصافي

يا قوم لا تتكلموايا قومِ لا تتكّلموا
إن الكلامَ محرَّمُ
ناموا ولا تستيقظوا
ما فاز إلاّ النُوَّمُ
من شاء منكم أن
يعيش اليوم وهو مُكرَّمُ
فَليُمسِ لا سـمعٌ ولا
بصـرٌ لديه ولا فـمُ

….. المزيد

الفكر السياسي الإسلامي بين الثبات والتغير

أ.د. فؤاد البنا

السياسةتقع على عواتق علماء الفكر السياسي الإسلامي المعاصر مسؤولية كبرى، في ضرورة تجهيز روافع النهوض الحضاري المنشود، من خلال تطوير الفكر السياسي الإسلامي الذي يناط به تنظيم طاقات ومكونات المجتمع، ونقلها من مضامير التآكل إلى ساحات التكامل، ومن مواقع التباين إلى صفوف التعاون، بحيث تنسجم مع بعضها وﻻ تصطدم، وتتظافر وﻻ تتنافر، وتتعاون على توفير اﻷمن واﻻستقرار الكفيلين بصناعة مراقي النهوض المنشود.

التفكير التقليدي :

ولما كان فاقد الشيء لا يعطيه، فإن كثيراً من مفكرينا في المجال السياسي ﻻ يضيفون اليوم جديداً؛ ذلك أنهم أصبحوا مقلدين للسلف، حيث يستدعي أكثرهم الماضي بدون وعي بالمنهج الذي استندت عليه تلك التجارب البشرية، ويجترون مسائل التراث بدون تمييز بين الثوابت والمتغيرات.

….. المزيد

حول النظام السياسي في الإسلام

نصر محمد عارف *

نشرت في : 24 مارس 2008

النظام السياسيعلى مدى قرنين من الزمان، وتحت تأثير صدمة حضارية مزلزلة، انشغل العقل المسلم بمحاولات تقديم إجابات إسلامية عن أسئلة وإشكاليات لم تكن في يوم من الأيام نابعة من تفاعلات الإنسان والزمان والمكان في حوض الحضارة الإسلامية.

فمطالعة ثمار النهضة الأوروبية وهي في طور الإقلاع المنطلق صوب العالمية بكل أبعادها ومستوياتها، يطبع في عقل ذلك المراقب المتطلع وفي نفسه شعورًا راسخًا بأن الأمم إذا أرادت النهوض والتقدم لا بد أن تمتلك هذه الثمار وتستخدمها، خصوصا إذا كان ذلك المراقب يطالع تلك النهضة أو يتطلع إليها من موقع أدنى قادته إليه حضارته عبر مراحل تدهورها التي أوصلته أو أوصلها هو إلى درجات دنيا في التخلف والضعف والفقر وعدم القدرة على امتلاك أسباب إدارة الحياة أو تسيير المجتمعات، بل عدم إمكانية إيجاد وسائل تحقق الأهداف أو توفير أدوات كافية لتحقيق الحاجات الإسلامية للإنسان.

والحال هكذا، فقد كان من الطبيعي أن تتفرق السبل بالعقل المسلم، وأن يضرب في تيه المعرفة عقودا بل قرونا؛ ذلك لأنه واجه تحديات واقعية قاهرة في تأثيرها، ضاغطة في تعددها وتشعبها، وفي نفس الوقت كان يقترب من حد الكفاف بل الفاقة في مكناته المعرفية أو العلمية، حيث انقطع لزمن طويل عن مصادر الإمداد الفكري والتجدد الحضاري التي تميزت بها حضارة الإسلام عبر قرون ازدهارها.

وهنا جاء الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر – منذ المواجهة الأخيرة مع الغرب التي بدأت بالحملة الفرنسية – فكرا انفعاليًّا وليس منفعلا، مفعولا به وفيه وليس فاعلا، تحدده وتشكل خريطته ردود الأفعال وليس المبادرات الذاتية، بحيث يمكن القول إجمالا إنه كان فكر “الردود” على أطروحات “الآخر” الفكرية أو العقائدية، أو السياسية، حيث كانت معظم – إن لم يكن كل – الأطروحات الكبرى تأتي في صورة رد فعل، أو محاولة للدفاع أو لدحض هجوم من هذا الفصيل أو ذاك أو من هذا الباحث أو ذاك.

….. المزيد