السنن الإلهية في القرآن الكريم

ودورها في استشراف المستقبل

عماد عبد الكريم خصاونة – خضر إبراهيم قزق

المقدمة :

file_a58e75f5ca_ee999999القرآن الكريم باعتباره كلام الله تعالى يحوي كل ما من شأنه أن يعين الإنسان على العيش بأمن وأمان واستقرار وسعادة، ذلك أن الله تعالى بين فيه ووضح وضرب من الأمثلة الكثيرة التي إن أحسن الإنسان قراءتها واستنباط دروسها وعبرها، فإنها ستكون له خير دليل وأحسن بيان فيما ينبغي أن تكون عليه حياته.

والله تعالى بين للإنسان في القرآن الكريم السنن والقوانين الثابتة والمطردة، التي تسير عليها البشرية التي ترنو إلى البقاء والسعادة وتتجنب الويلات والنكبات.

ولقد أدرك علماؤنا دور السنن الإلهية الواردة في القرآن الكريم في تجلية الصورة الممكنة لعالم الغد بالنظر إلى أن هذه السنن ثابتة ومطردة لا تحابي أحداً ولا تتخلف عن مسيرها إلا وفق علم الله تعالى وحكمه وحكمته، مما يدعو إلى تكاتف جهود علماء المسلمين لدراسة هذه السنن وإخراجها في علم خاص له أبوابه وفروعه، وذلك لما للسنن الإلهية من أهمية ودور في تبيان ما يمكن أن يكون عليه المستقبل وفق هذه السنن وخصائصها.

….. المزيد

إشكاليات الدراسات الشرعية

د. محمد بن صالح العلي

%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9الدراسات الشرعية في هذا العصر تحوي إشكالات عديدة منها، أنّها تركّز على بيان طريق المؤمنين، وتهمل بيان الطريق الآخر (طريق المجرمين) وأنه لابد من بيان هذا الطريق لقول عمر رضي الله عنه “إنما تنقض عرى الاسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لايعرف الجاهلية”.

تركيز الدراسات الشرعية على الكم المعرفي للطالب فتجعله يحفظ كمّا هائلاً من المسائل الشرعية، ولكنها لاتهتم بالجانب المنهجي والمنطقي للعلوم والمعارف.

ولهذا ينشأ طالب العلوم الشرعية معتقداً أن المسائل مسلمات يجب العمل بها في كلّ زمان ومكان؛ لأنه لايعرف المنطق الذي يبني عليه إذا تغير أحد محددات المسألة، الذي ينبني عليه تغير الحكم إذا تغيّرت أحد محددات المسألة.

….. المزيد