الفرق الدينية اليهودية القديمة والمعاصرة – 3

دراسة شاملة

عبدالوهاب محمد الجبوري

اليهودية المحافظة (المحافظون)

الفرق اليهوديةفرقة دينية يهودية حديثة نشأت في الولايات المتحدة، أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كمحاولة من جانب اليهودية للاستجابة لوضع اليهود في العصر الحديث في العالم الجديد وهي أهم وأكبر حركة دينية يهودية في العالم، وأهم مفكريها (سولومون شختر) .. ولكن جذور الحركة تعود إلى ما يُسمَّى (علم اليهودية) وأقطابها هم : (نحمان كروكمال، وزكريا فرانكل، وهنريش جرايتس، وسولومون رابوبورت)، وكلهم من المفكرين اليهود الأوربيين في القرن التاسع عشر.

واليهودية المحافظة جزء من الفكر الرومانسي الغربي، وخصوصاً الألماني .. وهي ليست مدرسة فكرية ولا حتى فرقة دينية محددة المعالم بقدر ما هي اتجاه ديني عام وإطار تنظيمي يضم أبرشيات وحاخامات، يسمون أنفسهم (محافظين)، ويسميهم الآخرون كذلك .. فالمفكرون المحافظون يختلفون فيما بينهم حول أمور مبدئية مثل الوحي وفكرة الإله، كما يختلفون بشأن الأمور الشعائرية، ولم ينجحوا في التوصل إلى برنامج محدَّد موحَّد .. وهم يرفضون ذلك بحجة أنهم ورثة اليهودية الحاخامية ككل، وبالتالي فلابد أن تُترَك الأمور لتتطور بشكل عضوي طبيعي، وفكرة التطور العضوي من الداخل إحدى الأفكار الرومانسية الأساسية.

….. المزيد

إشكالية تحديد الهوية الموريسكية

من هو الموريسكي … و من هو الأندلسي؟

محاضرة للأستاذ محمد القاضي
تقرير : المير مريم – طنجة

الموريسكيونفي إطار فعاليات الدورة الخامسة لملتقى (فنون مهاجرة) نظمت الجمعية المغربية للثقافة الأندلسية يوم 22-07-2015 بفضاء مسرح الهواء الطلق بالقصبة بمدينة شفشاون بالمغرب محاضرة بعنوان (إشكالية تحديد الهوية الموريسكية، من هو الموريسكي؟ و من هو الأندلسي؟) و ذلك  بالتعاون مع المجلس البلدي للمدينة و إلقاء الأستاذ الباحث محمد القاضي.

استهل المسير، علي العمرتي، المحاضرة بشكر الجهات المنظمة و من ثم بمقدمة عامة حول القضية الأندلسية و النسيان الذي يطال تلك الفترة من التاريخ خاصة فترة التهجير القسري، كما نوه بالاعتراف الرسمي بالموروث الأندلسي في الدستور المغربي و اعتباره رافدا مكونا للهوية المغربية.

….. المزيد

تجنيس يهود الأندلس وازدواجية المعايير

منى حوا 

17 مارس، 2013

عودة السفارديمعند طرح المسألة الأندلسية والعودة إلى الأندلس يتعامل الكثير بحذر شديد، معتبرين أن الحديث عن عودة الأندلسيين لبلادهم يشبه كثيراً إدعاء اليهود فيما يسمونه العودة إلى ”إسرائيل“، بيد أن المسألة هي الحالة الشبيهة للظلم الفلسطيني من واقعه، لا النقيض المؤسف، النكبة الأندلسية – إن صحّ التعبير، أخذت مراحل طويلة تاريخياً وصولاً للاجتثاث الكبير في قرار الطرد العنصري للموريسكين الأندلسيين من بلادهم عام 1609والذي أحال مئات الآلاف منهم للطرد واللجوء إلى مناطق عدة أهمها الشمال المغاربي.

هذا الطرد لم يكن الأول، حيث صدر بحق يهود الأندلس ”السفارديم“ قرار طرد مسبق عند سقوط الأندلس مباشرة عام 1492، هذا الطرد لم يكن على أساس عرقي كما يعتقد بعض المروجين بسذاجة، وذلك إنطلاقاً من قاعدة أن العرب احتلوا الأرض والأرض عادت لأهلها، بل كان طرداً عنصرياً فاشياً على أساس أيدولوجي.

….. المزيد