علوم الرياضيات بين الإبداع الإسلامي والإنصاف الغربي وإجحافه

د. خالد حربي

الرياضيات عند المسلميناجتذب المسلمون الناحية العملية من الرياضيات، فلم يكتفوا باستيعاب الهندسة اليونانية، ولكنهم اهتموا أيضاً بتطبيقها عملياً، وقد نجحوا في ذلك أيما نجاح، وهنا تكمن عبقرية المسلمين وأثرها العظيم في تقدم العلم عامة والرياضيات خاصة، والجبر بصورة أخص، ذلك العلم الدقيق الذي اخترعه إمام الرياضيين المسلمين محمد بن موسى الخوارزمي (182-232هـ/798-846م) الذي لم يمتد تأثيره إلى علماء الرياضيات المسلمين في العصور اللاحقة فقط، بل امتد إلى العالم الغربي، فلقد اعترف أصحاب كتاب (تأريخ كيمبردج للإسلام) بأن الخوارزمي هو المسؤول بصورة أساسية عن تأسيس علم الجبر.

وقد جاءت معرفة الغرب لكتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي عن طريق الترجمات اللاتينية التي وضعت له، فلقد ترجم جيرارد الكريموني الأصل العربي لكتاب الجبر والمقابلة إلى اللغة اللاتينية في القرن الثاني عشر للميلاد، وترجمه أيضاً روبرت الشستري وأصبح أساساً لدراسات كبار علماء الرياضيات الغربيين.

….. المزيد

سُتَيْتَة البَغدادية

أَمَةُ الواحد الَمَحامِلي .. عالمة عصرها في الرياضيات

منال المغربي

الرياضياتلا أحد ينكر فضل العرب والمسلمين في مجال علم الرياضيات؛ فلقد سجّل علماء الإسلام ابتكارات رياضية مهمة في حقول الحساب والجبر والمثلثات والهندسة، والإنجازات التي قدمها العرب والمسلمون لهذا العلم كثيرة، أثارت إعجاب علماء الغرب ودهشتهم؛ حتى إن المستشرق الفرنسي سيديو ذكر في كتابه (تاريخ العرب) : “إن للعرب عناية خاصة بالعلوم الرياضية كلها؛ وأصبحوا أساتذة لنا في هذا المضمار بالحقيقة”.

لا بدّ من الإشارة إلى أن النساء المسلمات كانت لهنّ إسهامات في هذا العلم، ومن هؤلاء النسوة عالمة الرياضيات أَمَة الواحد المحاملي البغدادية.

….. المزيد

الرياضيات الإسلامية والفلك

بين الاهتمام العالمي والإهمال العربي

د. محمود السيد الدغيم

العرب والحسابلعل أغرب ما في العرب المعاصرين هو كثرة الكلام الشفوي، وتجنب التطبيق العملي، ومنذ قرون والعرب مستقيلون تماما، ومتكلون على الله الذي يرزقهم دون أن يبذلوا جهداً مثمرا، ولعل بؤساء الأمة هم العلماء والمثقفون والباحثون عن الحقائق، والغريبُ، الغريب !! هو إهمال العرب لتراثهم، وجهلهم به، واهتمام الآخرين بهذا التراث.

وسبب تناولي لهذا الأمر هو اطلاعي منذ ربع قرن على مسيرة تاريخ العلوم، وعندما أُدقِّقُ ببحث باحثٍ عن العلوم باللغة العربية أجده قد تُرجم من لغةٍ ما من اللغات الأجنبية، ولم يتورع المترجم عن نسبة البحث لنفسه مُتكلاً على جهل أبناء الأمة باللغات الأجنبية، وكسلهم عن البحث المقارن، وفي بعض الأحيان أجد الباحث قد اعتمد مصادر ومراجع من لغة يجهلها جهلاً تاماًّ، وجلّ اعتماده على فهارس الذين بحثوا في تلك اللغة التي يجهلها، ولكنه ينسب لنفسه جهود الآخرين.

….. المزيد