عروة بن الزبير

ودوره في نشأة وتطور مدرسة المدينة التاريخية

جهاد محمود توفيق أحمد عبد الغفار

2015_5_4_17_25_39_326يعتبر علم التاريخ من أهم وأشرف العلوم؛ لذلك دائماً ما نتذكر قوله تعالى : ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف : 111]، والمسلمون هم أول من منهج التاريخ كعلم، ووجهه نحو الشمول، وكانت نظرتهم إِليه كسجل للعبر والمعرفة وحركة الحياة في مسار الزمن نابعة من القرآن الكريم، والسنة المطهرة؛ لذلك لا مفر من العودة إلي المنهج الإسلامي في كتابة التاريخ، بعد انتشار المناهج المنحرفة في عالمنا المعاصر، التي شوهت قضية الفكر التاريخي في حضارة المسلمين، ووضعت في آفاقه غيوماً كالحة أخفت ملامح أصالته وشموليته.

وموضوع البحث عن دور عروة بن الزبير بن العوام في نشأة وتطور مدرسة المدينة التاريخية.

سنعرض في البحث كيف عكف العلماء المسلمون ومنهم عروة بن الزبير؛ على تدوين السيرة النبوية الشريفة وكل ما يتعلق بحياة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث إن القرن الأول إلى مطالع القرن الثاني انصب على الاهتمام خاصة، وتحت ضغط المتدينين والحاجة الدينية والسياسية إلى مواضيع محددة من السيرة النبوية، وقد ظهر في هذه الفترة من رجال الطبقة الأولى في مدرسة المدينة التاريخية عروة بن الزبير؛ الذي روى جوانب من السيرة سميت (المغازي) لأنها تهتم بحياة النبي صلى الله عليه وسلم.

….. المزيد

ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!

كاتب عراقي

قد يتعجب البعض حينما يقرأ هذا العنوان الغريب، أيعقل أن يكون الخائن الغادر (ابن العلقمي) مظلوماً، وكل قراءاتنا السابقة المبنية على الدراسات التاريخية الموثقة، تؤكد وتصر على أن (ابن العلقمي) كان مجرماً خائناً غادراً لمن وثق به، فعاد مرتداً يقطع اليد التي أحسنت إليه!

أقول: لا زلتُ أرى أن (ابن العلقمي) مظلوماً حينما وصف بالخائن الغادر، ولم يتأمل من وصفه بالغدر والخيانة أمراً مهماً قد يعود على بعض أهل السنة بنفس هذا الوصف!
نعم..!
….. المزيد

بين اليوم والأمس … التاريخ الأسود 2

فتن النصيرية في بلاد الشام

إعداد : ربيع عرابي

سنة سبع عشرة وسبعمائة

وفيها ظهر جبليٌ ادعى أنه المهدي بجبلة، وثار معه خلقٌ من النصيرية والجهلة فقال: أنا محمد المصطفى. ومرة قال: أنا عليٌ. وتارة قال: أنا محمد بن الحسن المنتظر. وزعم أن الناس كفرة، وأن دين النصيرية هو الحق. وأن الناصر صاحب مصر قد مات. وعاثوا بالساحل واستباحوا جبلة، ورفعوا أصواتهم بقول: لا إله إلا علي، ولا حجاب إلا محمد، ولا باب إلا سلمان. ولعنوا الشيخين، وخربوا المساجد، وكانوا يحضرون المسلم إلى طاغيتهم ويقولون: اسجد لإلهك. فسار إليهم عسكر طرابلس وقتل الطاغية وجماعة وتمزقوا.

….. المزيد