عَضَّةُ كَلْبْ

صناعة العقول وقيادة الجموع

ربيع عرابي

هل  يوجد  منجم  ذهب  أفضل من جيوب البسطاء،
يستولي عليها لصوص أشقياء، بعصي الإعلام وحباله.

%d8%b9%d9%8e%d8%b6%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%83%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%92كان توماس يسير في طريق فرعي، في قرية ناتاسيهار، عندما لمح كلباً يتسلل بين الأشجار، ويغافل شخصاً يسير وحيداً شارداً، فينقض عليه، ويدمي وجهه بمخالبه، ويعقر ساقه، ويوقعه أرضاً.

كانت ردة فعل توماس سريعة وتلقائية، لم يفكر بمد يد العون للشخص المهاجَم، ولا بمحاولة إبعاد الكلب عنه، ولا حتى الصراخ وطلب النجدة، بل قام وبحركة بهلوانية بسحب هاتفه النقال، والتقاط عدة صور للحادث، جمعت إحداها وأهمها منظر الدماء تسيل على وجه الشخص وهو يبعد مخالب الكلب، وقد بلغ الرعب منه كل مبلغ، بينما كانت أنياب الكلب لا تزال  مغروزة في ساقه.

انطلق توماس سريعاً إلى مقهى يقدم خدمات الإتصال، وبعد جهود مضنية تمكن من إرسال ما التقطه من صور، مرفقة ببعض التعليقات المختصرة، إلى مؤسسته الإعلامية، والتي كان يعمل فيها حتى أيام قليلة خلت، قبل طرده منها، لفشله في مدها بأخبار وتقارير ذات قيمة صحفية.

….. المزيد

من فرعون إلي طالوت

هل في القرآن ما يعارض الديمقراطية؟

د. عبدالوهاب الأفندي

11/12/2007

روي ابن عبد ربه أن الحجّاج أتي بامرأة من الخَوارج فقال لأصحابه: ما تَقُولون فيها قالوا: عاجِلْها القَتْلَ أيَها الأمير قالت الخارجية: لقد كان وزراءُ صاحبِك خَيْرًا من وُزرائكَ يا حجّاج قال لها: ومَن صاحبي قالت: فِرْعون استشارهم في موسي فقالوا: أرجِه وأخاه. وفي رواية مشابهة أن رجلاً ادعي النبوة أيام المأمون فأشار عليه جلساؤه بقتله، فقال الرجل للمأمون: إن فرعون كان أعدل منك وملؤه كانوا خيراً من ملئك. فعندما جاءه موسي بدعواه في النبوة طلب منه البرهان قبل أن يحكم عليه، وعندما استشار ملأه قالوا له: أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين. أما أنت فتحكم قبل أن تسأل البرهان، وملؤك يشيرون عليك بالتعجل في الحكم بدل التريث. فتراجع المأمون عن قراره بالإعدام الفوري للرجل.
….. المزيد