البوزجاني والرياضيات العربية

أبو الوفاء البوزجاني عالم الرياضيات والفلكي الموسوعي

د. بركات محمد مراد
أستاذ الفلسفة الإسلامية

بوزجاني“إن الرياضيات هي أعظم منجزات الحضارة العربية للتطور الحديث الذي لا يبدو فيه أثر محقق للثقافة الإسلامية، وليس هناك ما هو أشد وضوحاً من أن العلم الطبيعي والروح العلمية هما القوة الدافعة التي تشكل قوة دائمة مميزة في العالم الحديث ومصدراً عظيماً لارتقائه” (روبرت بريفولت – The Making of Humanity).

تعتبر العلوم الرياضية العربية في الحساب والجبر والهندسة والمثلثات، إحدى الركائز التي استندت عليها نهضة أوروبا العلمية، عندما ترجمت إلى اللغة اللاتينية أشهر مصنفات العلماء العرب في هذا المضمار والذين قطعوا شوطاً بعيداً في الارتقاء بالعلوم الرياضية إلى الدرجة التي قربت معها من مرتبة الكمال.

….. المزيد

علوم الرياضيات بين الإبداع الإسلامي والإنصاف الغربي وإجحافه

د. خالد حربي

الرياضيات عند المسلميناجتذب المسلمون الناحية العملية من الرياضيات، فلم يكتفوا باستيعاب الهندسة اليونانية، ولكنهم اهتموا أيضاً بتطبيقها عملياً، وقد نجحوا في ذلك أيما نجاح، وهنا تكمن عبقرية المسلمين وأثرها العظيم في تقدم العلم عامة والرياضيات خاصة، والجبر بصورة أخص، ذلك العلم الدقيق الذي اخترعه إمام الرياضيين المسلمين محمد بن موسى الخوارزمي (182-232هـ/798-846م) الذي لم يمتد تأثيره إلى علماء الرياضيات المسلمين في العصور اللاحقة فقط، بل امتد إلى العالم الغربي، فلقد اعترف أصحاب كتاب (تأريخ كيمبردج للإسلام) بأن الخوارزمي هو المسؤول بصورة أساسية عن تأسيس علم الجبر.

وقد جاءت معرفة الغرب لكتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي عن طريق الترجمات اللاتينية التي وضعت له، فلقد ترجم جيرارد الكريموني الأصل العربي لكتاب الجبر والمقابلة إلى اللغة اللاتينية في القرن الثاني عشر للميلاد، وترجمه أيضاً روبرت الشستري وأصبح أساساً لدراسات كبار علماء الرياضيات الغربيين.

….. المزيد

الرياضيات الإسلامية والفلك

بين الاهتمام العالمي والإهمال العربي

د. محمود السيد الدغيم

العرب والحسابلعل أغرب ما في العرب المعاصرين هو كثرة الكلام الشفوي، وتجنب التطبيق العملي، ومنذ قرون والعرب مستقيلون تماما، ومتكلون على الله الذي يرزقهم دون أن يبذلوا جهداً مثمرا، ولعل بؤساء الأمة هم العلماء والمثقفون والباحثون عن الحقائق، والغريبُ، الغريب !! هو إهمال العرب لتراثهم، وجهلهم به، واهتمام الآخرين بهذا التراث.

وسبب تناولي لهذا الأمر هو اطلاعي منذ ربع قرن على مسيرة تاريخ العلوم، وعندما أُدقِّقُ ببحث باحثٍ عن العلوم باللغة العربية أجده قد تُرجم من لغةٍ ما من اللغات الأجنبية، ولم يتورع المترجم عن نسبة البحث لنفسه مُتكلاً على جهل أبناء الأمة باللغات الأجنبية، وكسلهم عن البحث المقارن، وفي بعض الأحيان أجد الباحث قد اعتمد مصادر ومراجع من لغة يجهلها جهلاً تاماًّ، وجلّ اعتماده على فهارس الذين بحثوا في تلك اللغة التي يجهلها، ولكنه ينسب لنفسه جهود الآخرين.

….. المزيد