الفكر السياسي الإسلامي بين الثبات والتغير

أ.د. فؤاد البنا

السياسةتقع على عواتق علماء الفكر السياسي الإسلامي المعاصر مسؤولية كبرى، في ضرورة تجهيز روافع النهوض الحضاري المنشود، من خلال تطوير الفكر السياسي الإسلامي الذي يناط به تنظيم طاقات ومكونات المجتمع، ونقلها من مضامير التآكل إلى ساحات التكامل، ومن مواقع التباين إلى صفوف التعاون، بحيث تنسجم مع بعضها وﻻ تصطدم، وتتظافر وﻻ تتنافر، وتتعاون على توفير اﻷمن واﻻستقرار الكفيلين بصناعة مراقي النهوض المنشود.

التفكير التقليدي :

ولما كان فاقد الشيء لا يعطيه، فإن كثيراً من مفكرينا في المجال السياسي ﻻ يضيفون اليوم جديداً؛ ذلك أنهم أصبحوا مقلدين للسلف، حيث يستدعي أكثرهم الماضي بدون وعي بالمنهج الذي استندت عليه تلك التجارب البشرية، ويجترون مسائل التراث بدون تمييز بين الثوابت والمتغيرات.

….. المزيد

من قتل الحسين رضي الله عنه ؟!

د. محمد عياش الكبيسي

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8aلا يختلف اثنان من المسلمين على فضل الحسين ومكانته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفيه وأخاه الحسن رضي الله عنهما، الحديث الصحيح : “الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة” – رواه الترمذي وأحمد بن حنبل وغيرهما، وحديث : “هما ريحانتاي من الدنيا” رواه البخاري وغيره.

ولا يختلف اثنان أيضا في أن الحسين قتل مظلوما، وأن قاتليه قد باؤوا بخزي الدنيا وإثم الآخرة، يقول ابن تيمية رحمه الله : “والحسين رضي الله عنه قتل مظلوماً شهيداً، ولا ريب أن قتل الحسين من أعظم الذنوب وأن فاعل ذلك والراضي به والمعين عليه مستحق لعقاب الله”.

بيد أن الذي ينبغي التنبه له أولا : ملاحظة السياق التاريخي لهذه الفاجعة، فقتل الحسين إنما جاء بعد قتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين، عمر وعثمان وعلي، وقتل اثنين من المبشرين بالجنة، طلحة والزبير، وعدد غير قليل من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين، فهل يعقل أن نتناول هذه الفواجع المتسلسلة والمتوالية كأحداث منفصلة ومجزأة؟ من المسؤول عن كل هذا؟ ولماذا جاءت سلسلة الاغتيالات هذه كلها بعد سقوط عرش كسرى مباشرة؟ لاسيما أن الجريمة الأولى كانت على يد أبي لؤلؤة الفارسي المجوسي الذي تعظمه إيران إلى اليوم وتحتفي بمزاره، لماذا فتحت اليمن فاستقرت؟ وفتحت الشام فاستقرت؟ وفتحت مصر فاستقرت؟ إلا العراق وبلاد فارس اللذين كانا تحت سلطان كسرى؟

….. المزيد

الشيخ عبد القادر الجيلاني

بطاقة تعريف

د. صلاح الدين النكدلي

  • مقام الشيخ عبد القادر الجيلانيولد الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى سنة 470ﻫ – 1077م في منطقة جيلان، وتوفي عام 561ﻫ – 1166م ببغداد.
  • تقع جيلان شمال إيران، وتطل على جنوب بحر قزوين، وإليها ينسب الشيخ عبد القادر، فيقال : جيلاني أو كيلاني.
  • توفي والده وهو صغير، فعاش في كنف جده لأمه، ولما بلغ الثامنة عشر من العمر قرر السفر إلى بغداد حاضرة الخلافة طلباً للعلم.
  • يرجع نسب الشيخ عبد القادر إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما.
  • كانت بغداد تعاني من الاضطرابات السياسية والفكرية والمذهبية والاجتماعية والاقتصادية، بسبب ضعف الخلفاء وتنافس الأمراء، وتصارع الأفكار والمذاهب، فذاق الشاب عبد القادر آلام الجوع والخوف.
  • شهد الشيخ عبد القادر نشاط “الباطنية = الإسماعيلية”، وما أشاعوه من الذعر والاغتيالات، وكان شاهداً على الفتن التي وقعت بين السنة والشيعة.
  • وعلى الرغم من اضطراب الأوضاع، إلا أن بغداد كانت تعج بأهل العلم من كل فن، وكانت منطقة جذب لأصحاب المواهب.
  • ونميِّز في حياة الشيخ عبد القادر في بغداد مرحلتين :

….. المزيد